📮 الملخصات الدراسية، وبنوك الأسئلة التجارية هدم للعملية التعليمية.
✍️بقلم / عبد الوهاب الدار
قطاع المناهج والتوجيه
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=pfbid0VN5eusj67TFyWjzKfKmYRqLH75SwJh4SqfJhZJ1Axho2gMUFaWPsPWpcsTfe9HGAl&id=100001215214815&mibextid=Nif5oz▪️انتشرت ظاهرة الملخصات الدراسية في السنوات الأخيرة في بلادنا اليمن حتى أصبحت تشمل جميع مراحل التعليم بدءاً من المرحلة الأساسية وحتى المرحلة الثانوية.
وظاهرة الملخصات ثقافة وافدة جاءت من الأقليم العربي منذ سنوات طوال، وقد تعود الطلبة على شراء الملخصات في بداية العام الدراسي، وفي الغالب قرب الاختبارات الفصلية، أو الاختبارات العامة للشهادة الأساسية والثانوية.
يقوم بعض المعلمين والموجهين وللأسف الشديد بتلخيص المناهج الدراسية وتقديمها للطلبة على شكل ملازم وملخصات وبنوك أسئلة تجارية، وبعضهم يجبر الطلبة بشكل مباشر أو غير مباشر على شراء الملخصات التي قام بإعدادها؛ مما ساهم بشكل كبير في زعزعة الثقة بالمناهج الدراسية في نفوس الطلبة، وبعدهم عنها، وأصبحت الملخصات في مخيلة وأذهان الطلبة هي المقصد الوحيد, وطوق النجاة للنجاح والتفوق الدراسي.
ومن الملفت للنظر قيام (بعض المعلمين والموجهين) بإمداد مراكز التصوير بالملخصات وبنوك الأسئلة وهم يشاركون في أعمال ومهام رسمية سابقًا أو لاحقا، أويقومون بأعمال فنية رسمية في ذات الموضوع !!
وللملازم والملخصات آثار سيئة ووخيمة على استيعاب العلوم والمعارف بعيدًا عن المناهج الدراسية، وصرفت الطلبة عن روح المنافسة والاجتهاد المدرسي، وغرست في نفوسهم الاتكالية المزيفة المبنية على الوهم، واللجوء إلى الدروس الخصوصية حيث يقع الطلبة تحت سيطرة الإعلام الترويجي الذي يبدع فيه صناع وتجار الملخصات وبنوك الأسئلة التجارية، وساعدهم في الحملة بعض القنوات اللأسف.
وفي المقابل نجد شريحة كبيرة من المعلمين والمعلمات المتميزين في تخصصاتهم العلمية، وأدائهم التدريسي الرائع والرصين نحو طلبتهم، ويبذلون كل جهودهم للرفع من مستوى طلبتهم في مدارسهم دون استغلال نفسي أو تجاري.
إن الاستغلال الفكري والمالي والنفسي للطلبة، وصرفهم عن المناهج الدراسية تعد ظاهرة سيئة، ونتائجها وخيمة، وتظهر جلياً في ابتعاد الطلبة عن المناهج الدراسية، وتسويف المذاكرة للمواد الدراسية، وإبعادهم عن القراءة والبحث والاطلاع ؛ اعتمادًا على الملخصات التي تتباين في محتواها عن الكتب الدراسية، فضلًا عن تباينها مع بعضها بعضًا، وتعتبر مجهودا شخصيا لواضيعها، مما سبب ضعف مستوى الطلبة واصطدامهم بالاختبارات الوزارية العامة.
الموضوع مطروح للنقاش للجهات ذات الاختصاص كونها ظاهرة مجتمعية منتشرة على مستوى التعليم العام، ويمكن أن يتم منع الأشخاص والجهات التي تمارس إنتاج المعرفة التعليمية خارج الكتاب المدرسي، وأن يتم تبني القيام بوضع نماذج الاختبارات الوزارية للشهادة الأساسية والثانوية في كتيبات تطبع للميدان؛ لكي لا يقع أبناؤنا الطلبة ضحية لصناع الملخصات وبنوك الأسئلة التجارية.
📚 الإدارة العامة للتوجيه التربوي
https://t.me/joinchat/AAAAAELXKYqxgYok2AqAuw