ليس كل من لبس العمامة صار عالمًا، ولا كل من حفظ النصوص صار ربانيًا.
فالعالم الحقيقي هو الذي إذا جلست إليه ذكّرك بالله، وإذا تحدث زادك يقينًا، وإذا فارقته بقي أثره في قلبك.
هذا هو الشعور الذي يرافقني كلما تشرفت بلقاء سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي.
لا أكتب هذه الكلمات مجاملة، فأنا لا أجامل في دين الله، ولا أمدح أحدًا إلا بما أعتقده فيه. وإن سُئلت عنه، قلت ما أراه بعيني، وما لمسته من خلال لقائي به.
رأيت رجلًا جعل القرآن منهجه، واستنار بفكر أستاذه السيد الشهيد محمد صادق الصدر، فكان هادئًا في منطقه، واسعًا في أفقه، حريصًا على الإسلام، مشغولًا بأحوال الأمة، يحمل همَّ هدايتها أكثر مما يحمل همَّ الانتصار لنفسه.
وفي وجهه سكينة، وفي حديثه طمأنينة، وفي حضوره وقارٌ يذكرك بأن للعلم نورًا، وأن للإخلاص أثرًا لا تصنعه الكلمات.
وما من لقاء جمعني به إلا وخرجت وأنا أكثر محبة له، وأكثر احترامًا لتجربته، حتى أصبحت أشعر أن الكلمات تضيق عن وصف ما في القلب من تقدير.
أسأل الله أن يحفظه، وأن يبارك في عمره وعلمه، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين، وأن يجمع على أيدي العلماء الصادقين كلمة هذه الأمة، فإنها أحوج ما تكون اليوم إلى من يجمعها على القرآن، لا إلى من يزيد فرقتها.
https://t.me/shabohte