(المُحصنات) ج/4
الكاتب: #باقر_علمهم
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واهل بيته الطاهرين.
قال تعالىٰ :
🔹 بسم الله الرحمن الرحيم
{إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
🔱 شرحنا في الاجزاء السابقة معنى المحصنات والحصون الخمسة بتفاصيلها ،
واليوم نشرح بتوفيق الله مهتكات تلك الحصون التي لو بقيت تعد المراة محصنة ولو زالت فلا تعدُّ كذلك بمعنى الكلمة وتمامها وحقيقتها وصحيحها.
🔻 المُهتكات :
1️⃣ - مهتكة الحصن الأول (حصن السكينة والقرار) :
قال تعالى (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى)
يهتك ذلك الحصن بمخالفة النص القرآني الصريح وهو الخروج من البيت (حصنها الأول) او بغية التبرج واظهار الزينة وبغير وجه حق شديد وضرورة قصوى مستوجبة وليس بنية الرغبة في الخروج ولا على مدى التكرار والدوام والاستمرار بل للحوادث النادرة والطارئة وعلى القلّة المشددة بالكراهة.
2️⃣ - مهتكة الحصن الثاني (حصن الخمار والستار) :
قال تعالى (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ)
بعد الحصن الأول وعند وقوع الخروج او المخالطة بتلك الحال
فانه يهتك هذا الحصن بمخالفة النص القرآني الصريح المحكم اي بأظهار الزينة وعدم ارتداء اللباس الساتر بحيث لا يظهر تفاصيل الجسد بالكامل ومعالمه ويمنع تخيله .
علما ان المراة كلها تعدُّ زينة حتى وجهها وكفيها وكلها بالكامل
بنص القرآن الكريم (زيّن للناس حب الشهوات من النساء)
ومعنى الزينة اي ما يُفتن بهِ اي الفاتنة وما يجب المحافظة عليه كالجوهرة ونحو ذلك .
لهذا فالهتك في الحصن الثاني يقع بكشف أي من الزينة صوتها صورتها وشكلها وكلها ونحو ذلك بأي طريقة كانت فالمراة تستطيع اظهار الزينة حتى وهي ترتدي الخمار او اللباس الشرعي من خلال ابراز مناطق معينة في الجسد وتبيين شيء من تفاصيله للناظرين او من خلال وضع مساحيق التجميل واظهار الوجه او من خلال امور اخرى كثيرة وكشف ملامحها، فالحجاب الصحيح والعباءة الصحيحة والخمار الصحيح هو ما كانت عليه سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء وزينب عليهنّ السلام والواجب الاقتداء بسنتهنّ لانهن حجة الله على خلقه وعلى النساء خاصة .
3️⃣ - مهتكة الحصن الثالث (حصن الطهار والأبصار) :
قال تعالى (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ)
هتك هذا الحصن من خلال مخالفة النص القرآني البيّن معانيه الظاهرة والباطنة كالافعال السيئة الدنيوية والنوايا السيئة الشهوانية والمفاسد الأخلاقية مثل قلّة الحياء او انعدامه والصّلف والوقاحة والتشبه بالرجال في صفاتهم او طبائعهم وسلوكهم وأشكالهم وعُرفِهم، ومجادلة أولي الأمر ومحادثة الرجال وتبادل الكلام معهم السيء او المعسول بغير الحقّ الإلهي والأمر المنزل والتنزيه العصمي، ومن خلال كل ما يدنس الفطرة الأنثوية بصفاتها الأنثوية التي ينبغي ويجب ان تتحلى بها كل أنثى او إمرأة مقارنة بالرجل، والنظر الى الرجال الاجانب والتمعن بهم واشتهاءهم والبحث عن الزنا وعدم حفظ المرأة لفرجها سواء معنويا او بالنية او سواء جسديا بالممارسة الفعلية من خلال ارتكاب الفاحشة والزنى الواقع بالجسد .
اذ قدم الله غض البصر على حفظ الفرج .. لكون أصل الزنا ينبع من عدم غض البصر والبصر غير النظر.. فالله تعالى لم يقل يغضضن من أنظارهنّ بل قال يغضضن من أبصارهن، وكلام الله غاية الدقة فالبصر من البصيرة حيث يقع في العقل (عقل الفطرة والبرمجة الجينية وعقل القلب) حيث تقع جميع النوايا الباطنية والسلوك والصفات ونحو ذلك . ولكون ذلك أعمق
ثم يليه بعد ذلك وقوع الزنا الفعلي بعالم الجسد والمادة.
فكل فعل غير أنثوي ينافي الفطرة السليمة -الأنثوية للمرأة
يعد هتكا لذلك الحصن ويشمل كل ما ذكرناه ونحوهُ.
4️⃣ - مهتكة الحصن الرابع (حصن القلب والفُطار) :
قال تعالى ذكرهُ (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ)
وقال جل حمدهُ (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا )
وقال جلّ مجدهُ (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ )
وهذه الآيات كلها تشير.. الى ان القلب واحد والحبُّ واحد
الله واحد والمعشوق واحد ، هكذا ينبغي ان يكون، استقامة واحدة وصراط مستقيم .
الكاتب: #باقر_علمهم
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واهل بيته الطاهرين.
قال تعالىٰ :
🔹 بسم الله الرحمن الرحيم
{إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
🔱 شرحنا في الاجزاء السابقة معنى المحصنات والحصون الخمسة بتفاصيلها ،
واليوم نشرح بتوفيق الله مهتكات تلك الحصون التي لو بقيت تعد المراة محصنة ولو زالت فلا تعدُّ كذلك بمعنى الكلمة وتمامها وحقيقتها وصحيحها.
🔻 المُهتكات :
1️⃣ - مهتكة الحصن الأول (حصن السكينة والقرار) :
قال تعالى (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى)
يهتك ذلك الحصن بمخالفة النص القرآني الصريح وهو الخروج من البيت (حصنها الأول) او بغية التبرج واظهار الزينة وبغير وجه حق شديد وضرورة قصوى مستوجبة وليس بنية الرغبة في الخروج ولا على مدى التكرار والدوام والاستمرار بل للحوادث النادرة والطارئة وعلى القلّة المشددة بالكراهة.
2️⃣ - مهتكة الحصن الثاني (حصن الخمار والستار) :
قال تعالى (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ)
بعد الحصن الأول وعند وقوع الخروج او المخالطة بتلك الحال
فانه يهتك هذا الحصن بمخالفة النص القرآني الصريح المحكم اي بأظهار الزينة وعدم ارتداء اللباس الساتر بحيث لا يظهر تفاصيل الجسد بالكامل ومعالمه ويمنع تخيله .
علما ان المراة كلها تعدُّ زينة حتى وجهها وكفيها وكلها بالكامل
بنص القرآن الكريم (زيّن للناس حب الشهوات من النساء)
ومعنى الزينة اي ما يُفتن بهِ اي الفاتنة وما يجب المحافظة عليه كالجوهرة ونحو ذلك .
لهذا فالهتك في الحصن الثاني يقع بكشف أي من الزينة صوتها صورتها وشكلها وكلها ونحو ذلك بأي طريقة كانت فالمراة تستطيع اظهار الزينة حتى وهي ترتدي الخمار او اللباس الشرعي من خلال ابراز مناطق معينة في الجسد وتبيين شيء من تفاصيله للناظرين او من خلال وضع مساحيق التجميل واظهار الوجه او من خلال امور اخرى كثيرة وكشف ملامحها، فالحجاب الصحيح والعباءة الصحيحة والخمار الصحيح هو ما كانت عليه سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء وزينب عليهنّ السلام والواجب الاقتداء بسنتهنّ لانهن حجة الله على خلقه وعلى النساء خاصة .
3️⃣ - مهتكة الحصن الثالث (حصن الطهار والأبصار) :
قال تعالى (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ)
هتك هذا الحصن من خلال مخالفة النص القرآني البيّن معانيه الظاهرة والباطنة كالافعال السيئة الدنيوية والنوايا السيئة الشهوانية والمفاسد الأخلاقية مثل قلّة الحياء او انعدامه والصّلف والوقاحة والتشبه بالرجال في صفاتهم او طبائعهم وسلوكهم وأشكالهم وعُرفِهم، ومجادلة أولي الأمر ومحادثة الرجال وتبادل الكلام معهم السيء او المعسول بغير الحقّ الإلهي والأمر المنزل والتنزيه العصمي، ومن خلال كل ما يدنس الفطرة الأنثوية بصفاتها الأنثوية التي ينبغي ويجب ان تتحلى بها كل أنثى او إمرأة مقارنة بالرجل، والنظر الى الرجال الاجانب والتمعن بهم واشتهاءهم والبحث عن الزنا وعدم حفظ المرأة لفرجها سواء معنويا او بالنية او سواء جسديا بالممارسة الفعلية من خلال ارتكاب الفاحشة والزنى الواقع بالجسد .
اذ قدم الله غض البصر على حفظ الفرج .. لكون أصل الزنا ينبع من عدم غض البصر والبصر غير النظر.. فالله تعالى لم يقل يغضضن من أنظارهنّ بل قال يغضضن من أبصارهن، وكلام الله غاية الدقة فالبصر من البصيرة حيث يقع في العقل (عقل الفطرة والبرمجة الجينية وعقل القلب) حيث تقع جميع النوايا الباطنية والسلوك والصفات ونحو ذلك . ولكون ذلك أعمق
ثم يليه بعد ذلك وقوع الزنا الفعلي بعالم الجسد والمادة.
فكل فعل غير أنثوي ينافي الفطرة السليمة -الأنثوية للمرأة
يعد هتكا لذلك الحصن ويشمل كل ما ذكرناه ونحوهُ.
4️⃣ - مهتكة الحصن الرابع (حصن القلب والفُطار) :
قال تعالى ذكرهُ (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ)
وقال جل حمدهُ (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا )
وقال جلّ مجدهُ (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ )
وهذه الآيات كلها تشير.. الى ان القلب واحد والحبُّ واحد
الله واحد والمعشوق واحد ، هكذا ينبغي ان يكون، استقامة واحدة وصراط مستقيم .