رسائل لن تصل.


Channel's geo and language: Iran, Persian
Category: not specified


هُنا رسائل عاجزة عن الوصول لبريدها المقصود..

Related channels  |  Similar channels

Channel's geo and language
Iran, Persian
Category
not specified
Statistics
Posts filter


ما بعد الثانية ليلاً،
المدينة نائمة، وأنت مستيقظ بثقلك كله.
الهدوء يخيّم على كل شيء، إلا داخلك، حيث الضجيج لا يهدأ.
الفقد في هذا الوقت أكثر حضورًا،
كأن الليل يفسح له المجال ليتمدد داخلك بلا مقاومة.
كأن كل الأشياء التي رحلت تعود لتطرق باب ذاكرتك،
تجلس بجوارك، تُحدّق فيك بصمت،
وتذكّرك كم أصبحت وحيدًا منذ أن غادروا.
تحاول أن تتجاهل، أن تقنع نفسك بالنوم،
لكن الوسادة تعرف سرّك،
وتحمل عنك دموعًا لم تجد من يراها


“عدتُ… لكن شيئًا ما في داخلي لم يعد.”

غبتُ طويلًا، ليس لأنني أردتُ الرحيل، بل لأنني كنتُ أبحث عن نفسي بين الحروف التي كنتُ أكتبها يومًا ولم أعد أعرفها. كنتُ أبحث عن صوتي وسط الصمت الذي التهمني، عن شعور كان يومًا يغمرني، فتلاشى وكأنه لم يكن.

في غيابي، اكتشفتُ أن بعض الرسائل لا تصل ليس لأنها ضاعت، بل لأنها لم تجد من ينتظرها. وأن بعض الكلمات تخرج منا وهي مكسورة، تبحث عن مأوى، لكنها لا تجد إلا الفراغ. أدركتُ أن الصمت قد يكون أحيانًا أكثر ضجيجًا من الكلام، وأننا قد نهرب من الكتابة، ليس لأننا لم نعد نملك ما نقول، بل لأننا خائفون من مواجهة الحقيقة التي ستكشفها الحروف.

عدتُ، لكنني لستُ كما كنت. عدتُ بحروفٍ أثقل، وكلماتٍ أكثر وجعًا، وحقائق لم أعد قادرًا على إنكارها. عدتُ برسائل لم أعد أكتبها لأحد، بل لنفسي، كأنني أحاول أن أُقنعها بأنني ما زلتُ هنا، رغم كل ما فقدته.

فهل ما زال هناك من يسمع؟ أم أنني أكتبُ في فراغٍ لا يعود منه صدى؟


الإنسان بعد إحتراقه يتجمد.


الليلة الأخيرة من ديسمبر، وكل شيء يلفّه الصمت. داخلي حنين يثقل كاهلي، يحمل ملامح وجوه غابت وأحلاماً لم تكتمل. أعود بذاكرتي، أفتش عن لحظات دفنتها الأيام؛ ضحكاتٌ صارت همساً، وكلمات لم تقال
أشعر بالوقت وهو يمر ببطءٍ قاسٍ، كأنه يعاقبني على كل شيء لم أفعله. هناك ثقل يطوقني، ثقل الخيبات التي لم أنجُ منها، والآمال التي تحولت رماداً. أحاول أن أهرب، لكن ديسمبر يحتضنني بقسوته، يُريني كل ما هربت منه.
لا أريد شيئاً من الغد؛ كل ما أرجوه أن ينتهي هذا الليل، أن يطوي الحزن كما يطوي الزمن أوراقه. لكنني أعلم أن هذا العبء لن يزول، وأنني سأحمله معي إلى العام الجديد، كما حملته من الأعوام التي مضت.


ظننت للحظة أنني خلعت عني عباءة الماضي ومضيت في طريق جديد، كما لو أنني تركت كل شيء خلفي بلا رجعة. لكن الحقيقة أكثر قسوة مما تصورت. لم أتخط شيئاً؛ كنت عالقاً في مكان ما بين الاستسلام والمواجهة، أستيقظ كل يوم، ليس لأعيش، بل لأُعيد نفس الحكاية بلا معنى، وأعود للنوم وكأنني أهرب من الوقت نفسه.
لم أفقد الرغبة دفعة واحدة، بل سقطت مني قطعة قطعة، حتى أصبحت خاوياً من الداخل. الوقت لم يضِع فقط؛ بل تسرب ببطء، وكأنه كان يتلذذ بتجريدي من كل ما أملك. كل شيء من حولي مضى، تجاوزني كما لو أنني لم أكن، وأنا بقيت في مكاني، أحمل عبء أشياء لم أستطع تجاوزها، ولا أملك الجرأة حتى للاعتراف بذلك.


كان من الممكن لحياتي أن تكون كافية وعلى مقاسي لولا أن خيالي كان يوسعها دائماً


"لقد زرعوا فينا خذلانًا نخشى بعده كلّ يد تمتد إلينا وإن كانت صادقة."


تعال إلي فالأيام ثقل
ومن إلاك يجعلها خفافا
وإنّ ليالي الأشواق تمضي
على أرواحنا سبعا عجافا
وكل الناس قد علموا بأنّي
متيم بعينك لا خلافا
فخذني حيث لا حزن وبيّن
لعل القلب من الخوف تلاشى
فقلبُ أنت أخذهُ إليك
حرامٌ بعد أمنك أن يخافا


ثمّ يخرجُ شعورك من عينيك ، لأن داخلك لم يعُد يتسع .


يَجري الآن نقاش حاد مع سقّف الغُرفة


ليالٍ كثيرة عبرتها بكل هذا الهدوء حتى اعتدته، تفزعني الآن كل التدخلات ولم أعد أجيد التعامل معها.


علاقتي بالأشياء ليست ثابتة، متأرجحة بين المعرفة والجهل، في لحظة أظن بأني فهمتها وفي لحظة أخرى كأنها غريبة عليّ، لم أحظى بيقين ثابت طوال حياتي لشيء واحد فقط، وكلما اقتربت من ذلك، أعادتني لحظة شك عشر خطوات إلى الخلف، فلم أعد أحاول.


هل ينسى الإنسان فكرة أن هناك شخصًا أستهان بمشاعره ؟


"أعي تمامًا معنى أن تتضارب رغباتك مع قناعاتك، أن يستهويك أمر لدقيقة ثم تشمئز منه الدقيقة التي تليها"


"حتى في اسوأ حالاتي كنت أدعو لك معي.. كان قلبي لا يغفل عنك"


"أنا شخص مصاب بشدة التركيز، وربط الأمور المُعقدة، مُصاب بمعرفة الأمر قبل حدوثه، ولم أجد مخرجًا من هذا، وتلك قضيتي الوحيدة."


"كُنت أعرف أن الحدث ذاته لن يستمر، لكن الأثر! إنه يبقى، يتفاقم، يتمدد للأبد"


"لم أعلم بأن الفقد قادر أن يتحكم بطعم الحياة بهذا الشكل المرعب"


"أعي تمامًا معنى أن تتضارب رغباتك مع قناعاتك، أن يستهويك أمر لدقيقة ثم تشمئز منه الدقيقة التي تليها"


ونسيت أن أبكي في المواقف الصعبة التي كانت تستدرجني للبكاء تظاهرت بالثبات والصمود كما لو أنها لم تؤثر في قلبي، تجاوزت تجاوزت حتى انفجرت
باكياً لسبب تافه لا يذكر

20 last posts shown.