#علم_نفس #شخصية_الظل
رقم | ع / ٢ / ٣٣
تاريخ | ١٦ / ٤ / ١٤٤٨ هـ
•السؤال:السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهشخصية الظل (The Shadow) في علم النفس التحليلي لكارل يونغ هي الجانب الخفي وغير الواعي من الشخصية الذي نكبته أو نخفيه عن الآخرين لأنه لا يتوافق مع صورتنا المثالية أو بسبب الخوف من رفض المجتمع…. ماحكم ذلك لو تكرمتوا..؟ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
•الإجابة:الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
حول ما ورد في السؤال من استفسار عما يسمى
بشخصية الظل؛ فقد تم التواصل مع أحدى المختصات في علم النفس فكان الجواب كالتالي:
"مفهوم شخصية الظل
مفهوم فلسفي غير مدعوم بالأدلة العلمية، وانتقده عدد من العلماء من مختلف المدارس النفسية، وخطواته العلاجية غير واضحة؛ لذلك يجتهد فيه المعالجون ويستخدمون أساليب لا تخلو من الفوضى قد تسبب للمريض أضرارًا بدلاً من علاج مشكلته، ومن عيوبه أيضًا أنه يضخم دور الصراع الداخلي في سلوك الفرد مما يبرر أفعاله الخاطئة ويعفيه من المسؤولية". د.سحر كردي.
وعليه فإنه ينبغي الرجوع إلى مفهوم تزكية النفس ومحاسبتها في الشريعة الإسلامية.
فقد
قال خالق النفس والعليم بما يصلحها: { قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا } [الشمس: 9-10].
وقال تعالى: { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } [العنكبوت: 69].
فالإنسان لابد أن يحاسب نفسه، ويتوب من الذنوب والخطايا، ويجاهد هواه، ويطلب الهداية من الله سبحانه.
وإذا تحولت «
شخصية الظل» إلى اعتقاد أن الإنسان يستطيع من خلال طقوس أو ممارسات معينة الوصول إلى طاقة خفية أو وعي كوني أو قوة روحية ذاتية تمكنه من فعل ما يشاء بما في ذلك إصلاح نفسه، فهذه ليست مجرد معالجة نفسية؛
لأن الأمور الغيبية لا تثبت بالتجارب الشخصية، ولا بالإحساس الداخلي، ولا بنظريات علم النفس المزعومة، وإنما مردّها إلى الوحي.
قال تعالى: { قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ } [النمل: 65].
وفي بعض ممارسات حركة العصر الجديد قد يُطلب من الشخص أن «يحتضن ظله»، أو «يتحد مع جوانبه المظلمة»، أو يعتقد أن قبول كل ما في داخله هو طريق إلى الاستنارة أو التحرر.
وهذا كله يحتاج إلى دليل علمي.
كما أنه لا يخلو من الأوهام والخزعبلات التي قد تؤثر على الإنسان وتأخذ به بعيدًا حيث إغواء الشيطان وتلبيسه وتدليسه، ولا ريب فقد أقسم بعزة الله ليضلَّن بني آدم:
{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص:٨٢]
والإسلام لم يدعُ إلى إطلاق الشهوات أو تبرير المعاصي بالحجج الواهية بما فيها أن النفس جزء من الظل، وإنما يدعو إلى تزكية النفس بالطاعة ومجاهدتها وتهذيبها. هذا والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المجيب:د. نورة بنت شاكر الشهري
الأستاذ المشارك في العقيدة والمذاهب المعاصرة
الوسم المرجعي:#الوعي_النفس_العقل_الباطن
قناة اسأل البيضاء:https://t.me/ask_albaydha.