وكان السلف: "كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم"، وقال يحي بن أبى كثير: "كان من دعائهم؛ اللهم سلمني إلى رمضان، وسلم لي رمضان ، وتسلمه منى متقبلاً ) ..
وفي الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا دخل رمضان فتحت أبواب الرحمة وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين وفتحت أبواب الجنة ) ...
وكان السلف يدعون الله أن يبلغهم رمضان ، ثم يدعونه أن يتقبله منهم ....
فإذا أهل هلال رمضان دعوا الله كما علمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ، والتوفيق لما تحب وترضى ، ربي وربك الله ) (رواه الترمذي والدارمي وصححه ابن حبان )
عباد الله:
وإذا كان رمضان قد حل ضيفاً على أمة الإسلام فيجب إكرامه وذلك باستغلال أيامه ولياليه بطاعة الله والتزود منه ليوم المعاد ، وتزكية نفوسنا وتهذيبها بمحاسن الأخلاق ،
وإن رمضان فرصة لإصلاح أوضاعنا بما فيه من منح ربانية ونفحات إيمانية ، فهو ينفث في الأرواح الأمة الواحدة والمصير الواحد والمصلحة الواحدة والدين الواحد والقبلة الواحدة والتعالم والتوجيهات الواحدة ..
فلماذا إذاً نفسد حياتنا بأيدينا ؟
ولماذا نبحث عن تعاستنا وشقائنا بسوء أعمالنا ؟
ولماذا لا ننظر إلى أمم الأرض من حولنا وكيف تعلمت ثقافة الحوار والتعايش وحل المشاكل وتغليب مصالح الدين والأوطان على مصالح الأفراد والجماعات والأحزاب ؟
وإلى متى تسفك دماء المسلمين بأيديهم؟
ألا يكفي ما يعمله أعدائهم وقد أثخنوا جراح هذه الأمة في كل مكان، في سوريا والعراق واليمن وليبيا وأفغانستان، وفي فلسطين وفي القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين وهنا وهناك وغيرها من بلاد المسلمين،
لماذا لا نتخذ من رمضان فرصة لتضميد الجراح وحل المشاكل وتوحيد الصفوف وننزع البغضاء والشحناء والعصبية والطائفية والمذهبية وحب الدنيا من القلوب،
ونجعل مكان ذلك الإيمان والحب والتعاون والإخاء والتراحم،
وهذا ما أمرنا به الله في كتابه ورسوله صل الله عليه وسلم في سنته،
ونترك الخلافات على الدنيا وشهواتها وشبهاتها، ونقوى الدين القويم والعقيدة الصحيحة في قلوبنا، ونتجه لتعمر الأوطان والتنافس في البناء والعلم والازدهار، ،
إننا لن نفرح بصومنا في الدنيا والآخرة إلا بتحقيق قيم الإيمان والإسلام في نفوسنا،
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (قال الله: "كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به". والصيام جُنّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم. والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه) ( رواه البخاري )
فهل يمكن أن تتحق فرحة والداء تنزف، والخلافات التافهة تعصف بالمسلم مع أخيه المسلم؟
وهل سننال الفرح في الدنيا والآخرة عندما نلقى الله والسنتنا وأيدينا ملطخة بدماء المسلمين وأعراضهم؟
هل يمكن أن يكتب لنا الفرح والسعادة في الدنيا والآخرة عند لقاء ربنا ونحن مقصرون في واجباتنا وأعمالنا وتجاه أسرنا وأولادنا وأرحامنا؟ ..
لا يمكن ذلك ..
فعودوا إلى ربكم وثقوا به سبحانه وأخلصوا أعمالكم وتآلفوا وتراحموا وتسامحوا فيما بينكم ولن يضيع الله جهودكم ولن يرد دعائكم واستفيدوا من شهر رمضان في جميع جوانب حياتكم وارتشفوا من معينه واغترفوا من نفحاته فربما لا يعود إلى قيام الساعة ..
أطلق الأرواح من أصفادها ***
في بهيج من رياض الأتقياء
إنها يا شهر ظمأى فاسقها ***
مشتهاها من ينابيع الصفاء
شهوة الأجساد قد ألقت بها ***
في قفار ليس فيها من رواء
يا ربيع الروح اقبل وأعطها ***
صولجان الحكم في دنيا الشقـاء
كي يعيش الناس من آلائها ***
في رفاء وازدهار وارتقاء
معاشر المسلمين:
إن من أعظم الطاعات في شهر رمضان المحافظة على الصلوات جماعة في بيوت الله والتزود من النوافل والمحافظة على ذكر الله
والإكثار من القرآن قراءةً وسماعاً وفهماً وتدبراً وعملاً والتزاماً في واقع الحياة،
فكم من مسلم هجر القرآن في حياته !
فتحولت إلى تعاسة وشقاء ، وذهبت الراحة من الطمأنينة من القلوب،
وهو دستور أمة الإسلام وسر قوتها وعزتها،
والمسلم يجب أن يرتبط بهذا القرآن في رمضان وغير رمضان وأن يكون له ورداً من القرآن في كل يوم في رمضان وغيره ،
وأما في رمضان فإنه شهر القرآن قال تعالى { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } [ البقرة:185 ]،
وفي الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا دخل رمضان فتحت أبواب الرحمة وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين وفتحت أبواب الجنة ) ...
وكان السلف يدعون الله أن يبلغهم رمضان ، ثم يدعونه أن يتقبله منهم ....
فإذا أهل هلال رمضان دعوا الله كما علمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ، والتوفيق لما تحب وترضى ، ربي وربك الله ) (رواه الترمذي والدارمي وصححه ابن حبان )
عباد الله:
وإذا كان رمضان قد حل ضيفاً على أمة الإسلام فيجب إكرامه وذلك باستغلال أيامه ولياليه بطاعة الله والتزود منه ليوم المعاد ، وتزكية نفوسنا وتهذيبها بمحاسن الأخلاق ،
وإن رمضان فرصة لإصلاح أوضاعنا بما فيه من منح ربانية ونفحات إيمانية ، فهو ينفث في الأرواح الأمة الواحدة والمصير الواحد والمصلحة الواحدة والدين الواحد والقبلة الواحدة والتعالم والتوجيهات الواحدة ..
فلماذا إذاً نفسد حياتنا بأيدينا ؟
ولماذا نبحث عن تعاستنا وشقائنا بسوء أعمالنا ؟
ولماذا لا ننظر إلى أمم الأرض من حولنا وكيف تعلمت ثقافة الحوار والتعايش وحل المشاكل وتغليب مصالح الدين والأوطان على مصالح الأفراد والجماعات والأحزاب ؟
وإلى متى تسفك دماء المسلمين بأيديهم؟
ألا يكفي ما يعمله أعدائهم وقد أثخنوا جراح هذه الأمة في كل مكان، في سوريا والعراق واليمن وليبيا وأفغانستان، وفي فلسطين وفي القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين وهنا وهناك وغيرها من بلاد المسلمين،
لماذا لا نتخذ من رمضان فرصة لتضميد الجراح وحل المشاكل وتوحيد الصفوف وننزع البغضاء والشحناء والعصبية والطائفية والمذهبية وحب الدنيا من القلوب،
ونجعل مكان ذلك الإيمان والحب والتعاون والإخاء والتراحم،
وهذا ما أمرنا به الله في كتابه ورسوله صل الله عليه وسلم في سنته،
ونترك الخلافات على الدنيا وشهواتها وشبهاتها، ونقوى الدين القويم والعقيدة الصحيحة في قلوبنا، ونتجه لتعمر الأوطان والتنافس في البناء والعلم والازدهار، ،
إننا لن نفرح بصومنا في الدنيا والآخرة إلا بتحقيق قيم الإيمان والإسلام في نفوسنا،
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (قال الله: "كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به". والصيام جُنّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم. والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه) ( رواه البخاري )
فهل يمكن أن تتحق فرحة والداء تنزف، والخلافات التافهة تعصف بالمسلم مع أخيه المسلم؟
وهل سننال الفرح في الدنيا والآخرة عندما نلقى الله والسنتنا وأيدينا ملطخة بدماء المسلمين وأعراضهم؟
هل يمكن أن يكتب لنا الفرح والسعادة في الدنيا والآخرة عند لقاء ربنا ونحن مقصرون في واجباتنا وأعمالنا وتجاه أسرنا وأولادنا وأرحامنا؟ ..
لا يمكن ذلك ..
فعودوا إلى ربكم وثقوا به سبحانه وأخلصوا أعمالكم وتآلفوا وتراحموا وتسامحوا فيما بينكم ولن يضيع الله جهودكم ولن يرد دعائكم واستفيدوا من شهر رمضان في جميع جوانب حياتكم وارتشفوا من معينه واغترفوا من نفحاته فربما لا يعود إلى قيام الساعة ..
أطلق الأرواح من أصفادها ***
في بهيج من رياض الأتقياء
إنها يا شهر ظمأى فاسقها ***
مشتهاها من ينابيع الصفاء
شهوة الأجساد قد ألقت بها ***
في قفار ليس فيها من رواء
يا ربيع الروح اقبل وأعطها ***
صولجان الحكم في دنيا الشقـاء
كي يعيش الناس من آلائها ***
في رفاء وازدهار وارتقاء
معاشر المسلمين:
إن من أعظم الطاعات في شهر رمضان المحافظة على الصلوات جماعة في بيوت الله والتزود من النوافل والمحافظة على ذكر الله
والإكثار من القرآن قراءةً وسماعاً وفهماً وتدبراً وعملاً والتزاماً في واقع الحياة،
فكم من مسلم هجر القرآن في حياته !
فتحولت إلى تعاسة وشقاء ، وذهبت الراحة من الطمأنينة من القلوب،
وهو دستور أمة الإسلام وسر قوتها وعزتها،
والمسلم يجب أن يرتبط بهذا القرآن في رمضان وغير رمضان وأن يكون له ورداً من القرآن في كل يوم في رمضان وغيره ،
وأما في رمضان فإنه شهر القرآن قال تعالى { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } [ البقرة:185 ]،