اِبدأْ بقلبكَ أوَّلاً!
يروي الهنودُ في حكاياتهم الشَّعبيَّة:
أنَّ فأراً كان في محنةٍ مستمرَّةٍ بسبب خوفه من القطط، فأشفق عليه ساحرٌ وحوَّله إلى قطٍّ!
لكنَّه أصبح يخاف من الكلاب!
فحوَّله السَّاحرُ إلى كلبٍ!
فبدأ يخاف من النُّمور!
فحوَّله السَّاحر إلى نمرٍ!
عندئذٍ امتلأَ قلبه بالخوف من الصَّيادين.
عندها أعاده السَّاحرُ إلى صورته الأولى كفأرٍ، وقال له: لن يُساعِدكَ أيُّ شيءٍ أفعله، لأنَّكَ تمتلكُ قلب فأرٍ، إذا أردتَ أن تتغيَّر فابدأ بقلبكَ أوَّلاً!
والشَّيءُ بالشَّيءِ يُذكر، والمُتشابهاتُ يستدعي بعضُها بعضاً!
كان ابنُ تيمية يقول: الشَّجاعةُ ليست هي قوة البدن، فقد يكون الرجلُ قوي البدن ضعيف القلب، وإنما الشَّجاعة قوة القلب وثباته!
الأمرُ ببساطة، إذا أردتَ تغيير العالم عليكَ أن تتغيَّرَ أنتَ أوَّلاً!
غيِّر نظرتكَ للعالم، يتغيَّرُ العالم في نظرك!
عندما تبحثُ عن التغيير خارج قلبكَ، فستبقى تبحثُ عنه إلى الأبد!
وعندما تبحثُ عنه في قلبكَ، فستجد أنك قد عثرتَ عليه كما يتعثرُ المرءُ بضالته!
التغيير يبدأ منكَ أنت وليس من الآخرين!
صحيح أن الإنسان لا يعيشُ وحده على ظهر هذا الكوكب، وأن الناس لا يستغنون عن الناس، ولكن ما أعنيه أن تكون أنتَ سيد حياتكَ، تعيشُ لأجل مبادئك، ولو رآها الناس رثةً!
ولا تنحني أمام رياح التغيير، إن كنتَ تعرفُ أنها ستغيِّركَ للأسوأ!
أن تتغيَّر لا يعني أن تكون مجبراً على أن تتغير، هذا اسمه التَّكيّف ليس إلا! أما التَّغيرُ فهو اقتناعك التَّام بأنَّ ما أنتَ عليه لا يجب أن تبقى عليه، بغضِّ النَّظر عن شكل العالم في الخارج!
كانت الرَّاهبة الكاثوليكيّة الأم تريزا تزور مصنعًا في الهند، فلفتَ انتباهها عاملٌ في زاوية من زوايا المصنع ينشد الأهازيج وتعلو محياه علامات السعادة، فاقتربت منه فإذا هو يجمع البراغي ويضعها في عُلب خاصة شأنه شأن بعض رفاقه بالقرب منه، فزاد هذا الأمر استغرابها.. فسألته: ماذا تفعل؟
فقال: أنا أصنع طائرات!
فقالت له باستغراب: طائرات؟
فقال: أجل سيدتي طائرات، هذه الطلبية لشركة تصنيع طائرات، والطائرات العملاقة التي تركبينها لا يمكن أن تطير دون هذه البراغي الصغيرة!
نظرتنا لأنفسنا هي التي تُحدد قيمتنا في الحياة!
فرق كبير بين من يرى نفسه جامع البراغي في عُلب وبين من يرى نفسه شريكًا في صنع الطائرة!
فرق كبير بين من لا يرى من وظيفته إلا الأجر الذي يجنيه وبين من يرى الأثر الذي يتركه!
كل عمل مهما كان بسيطًا يترك أثرًا في هذا العالم، تحتاج فقط أن تنظر إلى هذا الأثر!
أنت لستَ مجرد كناسٍ للطريق أنتَ شخص يُجمّل وجه مدينة!
أنت لستَ مجرد نجار، أنتَ إنسان يحمي البيوت من الشمس والريح!
أنت لستَ مجرد خياط، أنتَ تهب الناس لمسة أناقة!
أنت لستَ مجرد خطيب على المنبر، أنتَ تُعبّد طريق الناس إلى الله!
أنت لستَ مجرد مُدرس صبيان أنتَ صانع رجال!
أنت لستَ مجرد مهندس وصانع جسور أنتَ منشئ الوصل بين الناس!
أنت لستَ مجرد طبيب، أنتَ مخفف آلام!
أنتِ لستِ مجرد ربة أسرة، أنتَ أهم شخص في العالم، أنتِ بأمر الله واهبة هذا الكوكب قاطنيه، أنتِ أول مُربٍّ وأهمُ مُربٍّ فليس هناك صناعة أعظم من صناعة الإنسان!
الذي لا يرى من عمله إلا الأجر الذي يتقاضاه فقط، هو إنسان أعمى لا يرى!
هناك أثر يجب ألا يغيب عن بالنا، وهو الذي يجعل العمل رسالة، ويهب الإنسان قيمته، وقيمة الإنسان الحقيقية هي بالطريقة التي ينظر بها إلى نفسه، لا بالطريقة التي ينظر بها إليه الآخرون، لا أحد يستطيع إذلالك ما لم تكن أنت تشعر بالإذلال في داخلك فعلًا، ولا أحد يستطيع رفع قيمتك ما لم تكن أنتَ تشعر بقيمة نفسك!
التغيّرُ لا يعني أن تُحقق إنجازاتٍ خارقة، بل أن تعي قيمة الأشياء من حولك، فتتعامل معها وفق قيمتها لا وفق أثمانها! كما تراها أنتَ بعين قلبك، لا كما يراها النَّاس بعيون رؤوسهم!
أشياء بسيطة تصنعُ السعادة فلا تستصغر نفسكَ!
في رضا أبويك سعادة لو تلذذت بها،
وفي استغفارك من الذنب سعادة لو تأملته،
وفي الطاعة سعادة لو عشتها بقلبك،
وفي الدمعة التي تمسحها، والخاطر الذي تجبره، واليد التي تمدها سعادة!
السعادة ليست معجزاتٍ وخوارق،
السعادة إنجازات صغيرة بحب، فأحبَّ نفسكَ!
ما ضرك انحناء الناس ما دمتَ ثابتاً، وما نفعكَ ثباتهم لو انحنيتَ!
احترامك لنفسك شأن شخصي، لا علاقة للآخرين به، وأن تعرف هذا، فقد عرفتَ أول خطوات التغيير، وبالتالي أول خطوات السعادة!
أدهم شرقاوي / سُطور
يروي الهنودُ في حكاياتهم الشَّعبيَّة:
أنَّ فأراً كان في محنةٍ مستمرَّةٍ بسبب خوفه من القطط، فأشفق عليه ساحرٌ وحوَّله إلى قطٍّ!
لكنَّه أصبح يخاف من الكلاب!
فحوَّله السَّاحرُ إلى كلبٍ!
فبدأ يخاف من النُّمور!
فحوَّله السَّاحر إلى نمرٍ!
عندئذٍ امتلأَ قلبه بالخوف من الصَّيادين.
عندها أعاده السَّاحرُ إلى صورته الأولى كفأرٍ، وقال له: لن يُساعِدكَ أيُّ شيءٍ أفعله، لأنَّكَ تمتلكُ قلب فأرٍ، إذا أردتَ أن تتغيَّر فابدأ بقلبكَ أوَّلاً!
والشَّيءُ بالشَّيءِ يُذكر، والمُتشابهاتُ يستدعي بعضُها بعضاً!
كان ابنُ تيمية يقول: الشَّجاعةُ ليست هي قوة البدن، فقد يكون الرجلُ قوي البدن ضعيف القلب، وإنما الشَّجاعة قوة القلب وثباته!
الأمرُ ببساطة، إذا أردتَ تغيير العالم عليكَ أن تتغيَّرَ أنتَ أوَّلاً!
غيِّر نظرتكَ للعالم، يتغيَّرُ العالم في نظرك!
عندما تبحثُ عن التغيير خارج قلبكَ، فستبقى تبحثُ عنه إلى الأبد!
وعندما تبحثُ عنه في قلبكَ، فستجد أنك قد عثرتَ عليه كما يتعثرُ المرءُ بضالته!
التغيير يبدأ منكَ أنت وليس من الآخرين!
صحيح أن الإنسان لا يعيشُ وحده على ظهر هذا الكوكب، وأن الناس لا يستغنون عن الناس، ولكن ما أعنيه أن تكون أنتَ سيد حياتكَ، تعيشُ لأجل مبادئك، ولو رآها الناس رثةً!
ولا تنحني أمام رياح التغيير، إن كنتَ تعرفُ أنها ستغيِّركَ للأسوأ!
أن تتغيَّر لا يعني أن تكون مجبراً على أن تتغير، هذا اسمه التَّكيّف ليس إلا! أما التَّغيرُ فهو اقتناعك التَّام بأنَّ ما أنتَ عليه لا يجب أن تبقى عليه، بغضِّ النَّظر عن شكل العالم في الخارج!
كانت الرَّاهبة الكاثوليكيّة الأم تريزا تزور مصنعًا في الهند، فلفتَ انتباهها عاملٌ في زاوية من زوايا المصنع ينشد الأهازيج وتعلو محياه علامات السعادة، فاقتربت منه فإذا هو يجمع البراغي ويضعها في عُلب خاصة شأنه شأن بعض رفاقه بالقرب منه، فزاد هذا الأمر استغرابها.. فسألته: ماذا تفعل؟
فقال: أنا أصنع طائرات!
فقالت له باستغراب: طائرات؟
فقال: أجل سيدتي طائرات، هذه الطلبية لشركة تصنيع طائرات، والطائرات العملاقة التي تركبينها لا يمكن أن تطير دون هذه البراغي الصغيرة!
نظرتنا لأنفسنا هي التي تُحدد قيمتنا في الحياة!
فرق كبير بين من يرى نفسه جامع البراغي في عُلب وبين من يرى نفسه شريكًا في صنع الطائرة!
فرق كبير بين من لا يرى من وظيفته إلا الأجر الذي يجنيه وبين من يرى الأثر الذي يتركه!
كل عمل مهما كان بسيطًا يترك أثرًا في هذا العالم، تحتاج فقط أن تنظر إلى هذا الأثر!
أنت لستَ مجرد كناسٍ للطريق أنتَ شخص يُجمّل وجه مدينة!
أنت لستَ مجرد نجار، أنتَ إنسان يحمي البيوت من الشمس والريح!
أنت لستَ مجرد خياط، أنتَ تهب الناس لمسة أناقة!
أنت لستَ مجرد خطيب على المنبر، أنتَ تُعبّد طريق الناس إلى الله!
أنت لستَ مجرد مُدرس صبيان أنتَ صانع رجال!
أنت لستَ مجرد مهندس وصانع جسور أنتَ منشئ الوصل بين الناس!
أنت لستَ مجرد طبيب، أنتَ مخفف آلام!
أنتِ لستِ مجرد ربة أسرة، أنتَ أهم شخص في العالم، أنتِ بأمر الله واهبة هذا الكوكب قاطنيه، أنتِ أول مُربٍّ وأهمُ مُربٍّ فليس هناك صناعة أعظم من صناعة الإنسان!
الذي لا يرى من عمله إلا الأجر الذي يتقاضاه فقط، هو إنسان أعمى لا يرى!
هناك أثر يجب ألا يغيب عن بالنا، وهو الذي يجعل العمل رسالة، ويهب الإنسان قيمته، وقيمة الإنسان الحقيقية هي بالطريقة التي ينظر بها إلى نفسه، لا بالطريقة التي ينظر بها إليه الآخرون، لا أحد يستطيع إذلالك ما لم تكن أنت تشعر بالإذلال في داخلك فعلًا، ولا أحد يستطيع رفع قيمتك ما لم تكن أنتَ تشعر بقيمة نفسك!
التغيّرُ لا يعني أن تُحقق إنجازاتٍ خارقة، بل أن تعي قيمة الأشياء من حولك، فتتعامل معها وفق قيمتها لا وفق أثمانها! كما تراها أنتَ بعين قلبك، لا كما يراها النَّاس بعيون رؤوسهم!
أشياء بسيطة تصنعُ السعادة فلا تستصغر نفسكَ!
في رضا أبويك سعادة لو تلذذت بها،
وفي استغفارك من الذنب سعادة لو تأملته،
وفي الطاعة سعادة لو عشتها بقلبك،
وفي الدمعة التي تمسحها، والخاطر الذي تجبره، واليد التي تمدها سعادة!
السعادة ليست معجزاتٍ وخوارق،
السعادة إنجازات صغيرة بحب، فأحبَّ نفسكَ!
ما ضرك انحناء الناس ما دمتَ ثابتاً، وما نفعكَ ثباتهم لو انحنيتَ!
احترامك لنفسك شأن شخصي، لا علاقة للآخرين به، وأن تعرف هذا، فقد عرفتَ أول خطوات التغيير، وبالتالي أول خطوات السعادة!
أدهم شرقاوي / سُطور