زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚


Гео и язык канала: Иран, Фарси
Категория: не указана


الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321

Связанные каналы  |  Похожие каналы

Гео и язык канала
Иран, Фарси
Категория
не указана
Статистика
Фильтр публикаций


*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt


وعلينا –معاشر الأحبة في الله!– إن أردنا أن يتقبل الله منا الصيام والأعمال، وأن يغفر لنا: أن نفضّ الخصام؛ لأن الخصام والشحناء سبب من أسباب حجب مغفرة الله تعالى عنا، روى مسلم: عن أَبي هريرة –رضي الله عنه–: أنّ رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلّم– قال: ((تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس، فيُغْفَر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: انظروا هذين حتى يصطلحا، انظروا هذين حتى يصطلحا، انظروا هذين حتى يصطلحا)).
والخصام والهجران سبب من أسباب دخول النار، روى أبو داود بسند صحيح: عن أبي هريرة –– قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلّم–: ((لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار)).
ومن أفضل الأعمال في هذا الموسم المبارك إضافة إلى الصيام والقيام:
قراءة القرآن:
فقد روى الترمذي بسند صحيح: عن عبد الله بن مسعود –رضي الله عنه– قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلّم– : ((من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: {ألم} حرف، ولكن: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف)).
ولقراءة سورتي البقرة وآل عمران فضل خاص، فقد روى مسلم: عن أبي أمامة الباهلي –رضي الله عنه– قال: سمعت رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلّم– يقول: ((اقرءوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرءوا الزهراوين: البقرة وسورة آل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف، تحاجان عن أصحابهما، اقرءوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة)). قال معاوية: بلغني أن البطلة: السحرة.
صلة الرحم:
روى البخاري ومسلم: عن أبي هريرة –رضي الله عنه– قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلّم– : ((إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذاك لك، ثم قال رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلّم– : اقرءوا إن شئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُم * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُم} [سورة محمد:22-23])).
الصدقة:
روى البخاري ومسلم: عن عبد الله بن عباس –رضي الله عنه– قال: ((كان النبي–صلى الله عليه وآله وسلّم– أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبرل –عليه السلام– يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه النبي –صلى الله عليه وآله وسلّم– القرآن، فإذا لقيه جبريل –عليه السلام– كان أجود بالخير من الريح المرسلة)).
الإكثار من الدعاء:
فرمضان شهر استجابة الدعوات، فهناك إعلان إلهي بأن دعوات الصائمين مستجابة، فالله تعالى يقول عقيب آيات الصيام: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [سورة البقرة:186].
وروى الترمذي وابن ماجه: عن أبي هريرة –رضي الله عنه– قال: قال رسول الله–صلى الله عليه وآله وسلّم–: ((ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم)).
فكم من دعوة استجيبت في رمضان، وكم من أمنية تحققت، وكم من كربة كشفت، وكم من حاجة نالها أصحابها بالدعوات في رمضان.
عباد الله! صلوا وسلموا على المبعوث رحمة للعالمين، فقد أمركم الله تعالى بالصلاة والسلام عليه، فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [سورة الأحزاب:56]، اللهم صلّ وسلّم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم بلغنا رمضان، اللهم بلغنا رمضان، اللهم بلغنا رمضان، اللهم أعنا على صيامه وقيامه، اللهم اجعلنا من عتقائك من النار، اللهم اجعلنا ممن يصوم رمضان إيماناً واحتساباً، اللهم أهل علينا شهر رمضان بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحبه وترضاه يا ذا الجلال والإكرام، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين ما سلف وكان من الذنوب والخطايا والعصيان، اللهم اجعله شهر عز ونصر للإسلام والمسلمين في كل مكان.
اللهم إنا نسألك الأمن في الأوطان والدور، وأرشد الأئمة وولاة الأمور، وارحمنا يا رحيم يا غفور، إنك خير مسؤول، وأكرم مرتجى مأمول.
يا حي يا قيوم، برحمتك نستغيث، أصلح لنا شأننا كله، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.
اللهم اجمع كلمة المسلمين، ووحّد صفهم على كتابك وسنة نبيك، ووفقهم للعمل بهما، والدعوة إليهما، والصبر على الأذى في سبيلهما، يا أرحم الراحمين.
{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار} [سورة البقرة:201]، وصلِّ اللهم وسلِّمْ وبارِك علَى نبِيِّنَا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.


إنّ رمضان –عباد الله!– مزرعة للآخرة، فهل من زارع؟!
إنّ رمضان –عباد الله!– فرصة للتائبين، فهل من تائب؟!
يا ذا الذي ما كفاه الذنبُ في رجبٍ

حتى عصى ربه في شهر شعبانِ

لقد أظلَّك شهر الصوم بعدهما

فلا تُصَيِّرْهُ أيضًا شهرَ عصيانِ

واتلُ القرآن وسبّح فيه مجتهدًا

فإنه شهرُ تسبيحٍ وقرآنِ

كم كنت تعرف ممن صام في سَلَفٍ

من بين أهلٍ وجيرانٍ وإخوانِ

أفناهمُ الموتُ واستبقاك بعدهمُ

حَيًّا فما أقرب القاصي من الداني.

عباد الله: إنّ بلوغ رمضان نعمة عظيمة وفضل كبير من الله تعالى، حتى إن العبد ببلوغ رمضان وصيامه وقيامه يسبق الشهداء في سبيل الله الذين لم يدركوا رمضان، فقد روى ابن ماجه، وصححه الألباني: عن طلحة بن عبيد الله ––: ((أن رجلين من بلي قدما على رسول الله –ﷺ–، فكان إسلامهما جميعاً، وكان أحدهما أشد اجتهاداً من الآخر، فغزا المجتهد منهما فاستُشهد، ثم مكث الآخر بعده سنة، ثم توفي، قال طلحة: فرأيت في المنام، بينا أنا عند باب الجنة، إذا أنا بهما، فخرج خارج من الجنة، فَأذِن للذي توفي الآخر منهما، ثم خرج فَأذِن للذي استُشهد، ثم رجع إليّ فقال: ارجِع، فإنك لم يأن لك بعد، فأصبح طلحة يحدّث الناس، فعجبوا لذلك، فبلغ ذلك رسول الله –ﷺ–، وحدّثوه الحديث، فقال: "من أيّ ذلك تعجبون؟" قالوا: يا رسول الله، هذا كان أشد الرجلين اجتهاداً، ثم استُشهد، ودخل هذا الآخر الجنة قبله! فقال رسول الله –ﷺ–: "أليس قد مكث هذا بعده سنة؟" قالوا: بلى، قال: "وأدرك رمضان فصام، وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة؟" قالوا: بلى، قال رسول الله –ﷺ–: "فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض")).
الله أكبر! إنّه رمضان شهرُ المرابح، زائرٌ زاهر، وشهر عاطِر، فضلُه ظاهر، بالخيراتِ زاخر، فأرُوا الله خيرًا مِن أنفسكم، فبالجدّ فاز من فاز، وبالعزم جازَ مَن جاز، واعلَموا أنّ من دام كسله خاب أمله، وتحقَّق فشله، روى مسلم: عن عائشة –رضي الله عنها– قالت: ((كان رسول الله –ﷺ– يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره)).
وصيام رمضان وقيامه من أسباب مغفرة الذنوب، فطوبى لأقوام صاموا عن الشهوات، وقاموا في الخلوات، فقد ثبت في الصحيحَين: عن أبي هريرة –رضي الله عنه–: أن رسول الله –ﷺ– قال: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه)).
جاء الصيام فجاء الخير أجمعه

ترتيل ذكرٍ وتحميدٍ وتسبيح

فالنفسُ تدأب في قولٍ وفي عملٍ

صوم النهار وفي الليل التراويح


قلت ما سمعتم، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه.

الخطبة الثانية:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتّبع هداه.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله الذي أرسله ربه رحمةً للعالمين.
أمَّا بعدُ: عباد الله! كيف نستقبل شهر رمضان؟
بالفرح نستقبله، وبعاطر التحايا نحييه، وبأشواق الفؤاد نلقاه، فله في النفس مكانة، وفي حنايا الفؤاد منزلة.
إنّه رمضان زبدة الشهور، وبدر البدور، إنه درة الخاشعين، ومعراج التالين، وحبيب العابدين، وأنيس الذاكرين، وفرصة التائبين، إنه مدرج أولياء الله الصالحين إلى رب العالمين.
مع بزوغ أول ليلةٍ من لياليه تخفق القلوب، وتتطلع النفوس إلى ذلك النداء الرباني الخالد: ((يا باغي الخير! أقبِل، ويا باغي الشر! أقصِر))
فيا لله ما أجمله من نداء يفرح به المؤمنون، ويستبشر به المتقون !! ، فيعمرون المساجد، ويهجرون المراقد، ويقبلون على القرآن، ويتلذذون بمناجاة الرحمن، العيون تدمع، والقلوب تخشع، والرقاب لربها تخضع، تختلط دموع التائبين بلذة الخاشعين، وتمتزج تلاوة التالين بدويّ الذاكرين، فترسم في الدنيا أبهى حلة، وأجمل صورة، وكأنك تعيش في روضة من رياض الجنة.
شهر يفوق على الشهور بليلةٍ

من ألف شهرٍ فُضِّلت تفضيلاً

طوبى لعبدٍ صحّ فيه صيامهُ

ودعا المهيمن بكرةً وأصيلاً

وبليلهِ قد قام يختم وردهُ

متبتلاً لإلـهه تبتيــلاً

فالمسلم –يا عباد الله!– في رمضان: حسناته مضاعفة إلى حدّ لا يعلمه إلا الله، وذنوبه مغفورة، ودعاؤه مستجاب، ومرشح للعتق في كل ليلة، والخيرات تتعرض له في كل حين، فأهلاً ومرحبًا بهذا الشهر المبارك.
عباد الله! هذا نسيم القَبول هبّ، هذا سيلُ الخير صَبّ، هذا باب الخير مفتوح لمن أحبّ، هذا الشّيطان كبّ، روى مسلم: عن أبي هريرة –رضي الله عنه–: أنّ رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلّم– قال: ((إذا جاء رمضانُ فُتِّحت أبوابُ الجنة، وغُلّقت أبواب النّار، وصُفِّدت الشياطين)).
علينا –معاشر الأحبة!– أن نستقبل هذا الشهر المبارك بتوبة صادقة خالصة نصوح نقلع فيها عن كل معصية، ونندم على ما مضى من أعمارنا في معصية الله تعالى، ونعاهد ربنا ألا نعود لمعصيته أبداً، قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون} [سورة النور:31].


*من أروع الخطب الرمضانية*
*في استقـبال شهـــر رمضــان*

*--أياماً معدودات--*

الخطبة الأولى:
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون} [سورة آل عمران:102]، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [سورة النساء:1]، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [سورة الأحزاب:70-71].
أمَّا بعدُ: فإن أصدق الحديث كلام الله ، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
عباد الله! هبَّت على القلوب نفحةٌ من نفحات نسيم القُرَب، سعى سمسار المواعظ للمهجورين في الصلح، وصلت البشارة للمتقين بالوصل، وللمذنبين بالعفو، وللمستوجبين النار بالعتق، لمّا سُلسل الشيطان في شهر رمضان، وخمدت نيران الشهوات بالصيام، انعزل سلطان الهوى، وصارت الدولة لحاكم العقل بالعدل، فلم يبقَ للعاصي عذر.
يا غيوم الغفلة عن القلوب! تقشَّعي، يا شموس النفوس والإيمان! اطلَعي، يا صحائف أعمال الصائمين! ارتفعي، يا قلوب الصائمين! اخشَعي، يا أقدام المتهجدين! أُسجُدي لربكِ واركَعِي، يا عيون الوَجِلين الخائفين! لا تهجعي، يا ذنوب التائبين! لا ترجعي، يا أرض الهوى! ابلَعي ماءكِ، ويا سماء النفوس! اقلَعي، يا خواطر العارفين! ارتَعي، يا همم المحبين لغير الله! لا تقنعي، يا أفئدة وبطون الصائمين لأجل الله! جُوعي واظمئي، يا ألسنة الذاكرين عن ذكر الله! لا تغفلي، فما منكم إلا من دُعي {يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ} [سورة الأحقاف:31]، فطوبى لمن أجاب فأصاب، وويلٌ لمن طُرد عن الباب.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} [سورة البقرة:183]، ثم قال تعالى: {أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ} [سورة البقرة:184].
فيا مَن فاته رمضان بعد رمضان بعد رمضان، وهو غارق في شهوات نفسه، بعيد عن طاعة ربه! فهاهو رمضان قد أقبل؛ فَأقبِل على ربك واجتهد، فما هي إلا أياماً معدودات!!.
يا مَن هدمت عمرك، وضيّعت شبابك! أمامك فرصة ثمينة فاغتنمها، فما هي إلا أياماً معدودات!!.
يا من أسرفت على نفسك بالذنوب والمعاصي! ألا فاحمدِ الله تعالى أنّه أمهلك حتى بلَّغك شهر رمضان فشمِّر عن سواعد الجِدّ، فما هي إلا أياماً معدودات!!.
فيا أيها المسلم الغافل عن رحمة ربه! كم أرواحٍ صعدت إلى بارئها ولم تدرك رمضان، لكن برحمة الله أمهلك حتى بلَّغك شهر رمضان، ويراك تعصيه فلم يفضحك!!، ثم لا تستحي فتعصيه فيستر عليك!!، ثم تعصيه مرّات وكرّات، والرحمن يحفظك ويرعاك مرّات وكرّات!!، ثم أنعم عليك فبلّغك شهر رمضان؛ لكي تتوب فيعفو عنك ويتوب عليك، ألا يدل ذلك على أنّه يحبك؟! يقول ابن رجب –رحمه الله–: "بلوغ شهر رمضان وصيامه نعمة عظيمة على من أقدره الله عليه".
فإن بلَّغك الله تعالى شهر رمضان فلا تضيّع أوقاته، واغتنم لحظاته، فما هي إلا أياماً معدودات!!.
يا من ضيّع عمره في غير الطاعة! يا من فرّط في دهره وأضاعه! يا من بضاعته التسويف والتفريط وبئست البضاعة! هذا موسم تُفتح فيه الجنان، وتُغلق فيه أبواب النيران، فاجتهدوا، فما هي إلا أياماً معدودات قصيرة تمضي كالخيال!!.
عباد الله! كم تتلى علينا آيات القرآن وقلوبنا كالحجارة أو أشد قسوة، وكم يتوالى علينا شهر رمضان وحالنا فيه كحال أهل الشقوة، لا الشاب هنا ينتهي عن الصبوة، ولا الشيخ ينزجر عن القبيح فيلتحق بالصفوة، أين نحن من قوم إذا سمعوا داعي الله أجابوا الدعوة، إذا تليت عليهم آيات الله جلت قلوبهم جلوة، وإذا صاموا صامت منهم الألسنة والأسماع والبصائر، أما لنا فيهم أسوة؟!.
عباد الله! كم من مسرف على نفسه في الأعوام السابقة قد وعد ربه إن أدرك رمضان القابل أن يجتهد اجتهادًا لا مزيد عليه، ولكنه ينسى موعدته تلك، ولا يتذكرها إلا في آخر الشهر حين يرى الناس سبقوه بالأعمال الصالحة وهو لم يبارح مكانه، فليتذكر من الآن وعوده في الأعوام السابقة، ولا يجعل رمضان هذه السنة كما مضى من رمضانات أضاعها في اللهو والعبث والنوم والغفلة وتضييع الفرص.




بُكْرَةً وَأَصِيلًا * هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا * تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا ﴾ [الأحزاب: 41 - 44].

هذا وصلوا وسلموا على النبي المصطفى والحبيب المرتضى كما أمركم بذلك المولى جلَّ وعَلا فقال تعالى قولاً كريماً : { إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }

اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا واحفظ بلادنا واقض ديوننا واشف أمراضنا وعافنا واعف عنا وأكرمنا ولا تهنا وآثرنا ولا تؤاثر علينا وارحم موتانا واغفر لنا ولوالدينا وأصلح أحوالنا وأحسن ختامنا يارب العالمين

إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربي وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون فاذكروا الله العظيم يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله اكبر واقم الصلاة .

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt


عبد الله! اعلم أن باب التوبة مفتوح، والدخول إليه مسموح، فأقبل على ربك، لعله يرضى عنك ويغفر لك..
هيا إلى الله، لعله يبدل سيئاتك إلى حسنات، ولعله يكتبك في أحبابه {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} [البقرة: 222].

هيا إلى الله الذي وسعت رحمته كل شيء، وكتب كتابًا فهو عنده: "إن رحمتي سبقت غضبي" (رواه البخاري).

يا صاحب الذنب! أسمعت هذه الآية {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ}[الزمر 53

فهيا إلى الله، فهو أرحم بك من أمك وأبيك، وهو أكرم الأكرمين، وهو الذي يقول: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82].

هيا إلى ذلك الرب الرءوف بالعباد، المتفضل عليك بالنعم على الدوام..
أوصيك بالندم على ما فات، والعزم على عدم العودة للذنوب الماضيات..
قل لأهل الذنوب والآثام ...قابلوا بالمتاب شهر الصيام
إنه في الشهور شهر جليل...واجب حقه وكيد الزمام
واقلوا الكلام فيه نهارا...واقطعوا ليله بطول القيام
واطلبوا العفو من إله عظيم...ليس يخفى عليه فعل الأنام
كم له فيه من إزاحة ذنب...وخطايا من الذنوب عظام
كم له فيه من أياد حسان...عند عبد يراه تحت الظلام

*عباد الله من رحم في رمضان فهو المرحوم و من حرم خيره فهو المحروم و من لم يتزود لمعاده فيه فهو ملوم
(أتى رمضان مزرعة العباد لتطهير القلوب من الفساد
( فأد حقوقه قولا و فعلا ... و زادك فاتخذه للمعاد )
( فمن زرع الحبوب و ما سقاها ... تأوه نادما يوم الحصاد )

يا من طالت غيبته عنا قد قربت أيام المصالحة يا من دامت خسارته قد أقبلت أيام التجارة الرابحة من لم يربح في هذا الشهر ففي أي وقت يربح من لم يقرب فيه من مولاه فهو على بعده لا يربح
( أناس أعرضوا عنا ... بلا جرم و لا معنى )
( أساؤا ظنهم فينا ... فهلا أحسنوا الظنا )
( فإن عادوا لنا عدنا ... و إن خانوا فما خنا )
( فإن كانوا قد استغنوا ... فإنا عنهم أغنا )

*عبد الله كم ينادى حي على الفلاح و أنت خاسر كم تدعى إلى الصلاح و أنت على الفساد مثابر
( إذا رمضان أتى مقبلا ... فاقبل فبالخير يستقبل )
( لعلك تخطئه قابلا ... و تأتي بعذر فلا يقبل )

مرَّ الحسنُ بقومٍ يَضْحكون في شَهْر رَمضان، فقال: يا قوم، إنّ الله جعل رمضان مِضْماراً لِخَلْقِه يَتسَابقون فيه إلى رَحْمتِه، فَسَبَق أقوامٌ ففازُوا، وتخلَّف أقوامٌ فَخَابوا، فالعَجب من الضاحِكِ اللاّهي في اليوم الذي فاز فيه السابقون، وخاب فيه المتخلِّفون؟ أما واللّهِ لو كُشِف الغِطاء لَشَغَلَ مُحْسِناً إحسانُه ومُسِيئاً إساءتُه.

عباد الله لَقَد صَامَتِ الأُمَّةُ شُهُورًا، وَمَرَّ بها رَمَضَانُ دُهُورًا، فَهَلِ ازدَادَت مِنَ اللهِ قُربًا؟!
هَل حَمَلَت في قُلُوبِهَا إِيمانًا وَتَشَبَّعَت مِنَ التَّقوَى؟! في الوَاقِعِ خَيرٌ كَثِيرٌ وَللهِ الحَمدُ وَالمِنَّةُ، وَلَكِنَّ فِيهِ أَيضًا مَا يُؤلِمُ وَيَحُزُّ في الخَاطِرِ، وَمَا ذَاكَ إِلاَّ أَنَّ رَمَضَانَ يَدخُلُ وَيَخرُجُ، وَفي الأُمَّةِ مَن لا يُحِسُّ بِأَنَّهُ قَد مَرَّ بِهِ مَوسِمُ تِجَارَةٍ أُخرَوِيَّةٍ، فَهُوَ لِهَذَا بَاقٍ عَلَى عَجزِهِ وَخُمُولِهِ وَكَسَلِهِ، مُستَسلِمٌ لِجُبنِهِ وَبُخلِهِ، لم يُتَاجِرْ وَلم يُرَابِحْ، وَلم يُسَابِقْ وَلم يُنَافِسْ وَإِلاَّ فَإِنَّ الأُمَّةَ لَو تَجَهَّزَت لِهَذَا الشَّهرِ وَأَعَدَّت لَهُ عُدَّتَهُ، وَشَمَّرَ الجَمِيعُ عَن سَوَاعِدِ الجِدِّ وَشَدُّوا مَآزِرَهُم، وَتَفَرَّغُوا لِلعِبَادَةِ وَنَوَّعُوا الطَّاعَةَ، لَرَأَينَا أُمَّةً جَدِيدَةً تُولَدُ بَعدَ رَمَضَانَ وَتَحيَا حَيَاةً مُغَايِرَةً لِمَا كَانَت عَلَيهِ مِن قَبلُ. وَمِن ثَمَّ فَإِنَّهُ فَرقٌ كَبِيرٌ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - بَينَ مَن يَتَقَدَّمُ إِلى رَمَضَانَ بِعَزِيمَةٍ قَوِيَّةٍ، وَنَفسٍ مَشحُونَةٍ بِالإِصرَارِ عَلَى الاجتِهَادِ في الطَّاعَةِ، وَقَلبٍ يُصقَلُ بِالصَّبرِ وَالمُصَابَرَةِ، وَبَينَ مَن يَعِيشُ في الأَمَانيِّ وَالأَحلامِ، أَو يَشتَغِلُ بِتَحصِيلِ مَصالِحَ دُنيَوِيَّةٍ بِبَيعٍ أَو شِرَاءٍ، أَو بلهو وغفلة واسترخاء فَحَيَّهلا إِنْ كُنتَ ذَا هِمَّةٍ فَقَد حَدَا بِكَ حَادِي الشَّوقِ فَاطْوِ المَرَاحِلا وَلا تَنتَظِرْ بِالسَّيرِ رُفقَةَ قَاعِدٍ وَدَعْهُ فَإِنَّ العَزمَ يَكفِيكَ حَامِلا

فَاللهَ اللهَ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - بِتَهيِئَةِ النُّفُوسِ لِهَذَا الضَّيفِ الكَرِيمِ، أَكرِمُوا وِفَادَتَهُ، وَأَحسِنُوا ضِيَافَتَهُ، وَإِيَّاكُم أَن تُفَوِّتُوا فِيهِ فَرِيضَةً، أَو تَتَكَاسَلُوا عَن نَافِلَةٍ، أَو تَزهَدُوا في خَيرٍ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا *وَسَبِّحُوهُ


*رمضان شهر الدعاء، فقد جاء قول الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)} بين آيات أحكام الصيام، لتدل على أن الصيام والدعاء مقترنان، كيف لا والحبيب صلى الله عليه وسلم يقول: (ثلاثة لا تُرَدّ دعوتُهُم الإمام العادل، والصائم حين يفطر ودعوة المظلوم)، ألم تلاحظوا اللفظ النبوي: (والصائمُ حَتّى يفطر)؟ رواه ابن حبان في صحيحه واحمد في مسنده والبيهقي والترمذي وابن ماجة
فكيف نستقبل شهر الدعاء؟ أما نُريدُ من الله شيئًا لنفسنا؟ أما نُريدُ من الله شيئًا لأهلنا وأولادنا؟ أما نُريدُ من الله شيئًا لأمتنا؟

فبُشْرَاكُمْ... لَقدْ عَادَ رَمضانُ.. وعَادَ بالصِّيامِ لِربِّ الأَرضِ والسَّماواتِ، عَادَ بظَمَأِ الهَواجِرِ ومُكابَدَةِ السَّاعاتِ، عَادَ بالتَّخَلِّي عَنِ الشَّهواتِ والطَّيباتِ، عَادَ بالتَّجَرُّدِ للهِ عَز وجَلَّ؛

بُشْرَاكُمْ.. لَقدْ عَادَ رَمضانُ.. وعَادَ بفَرحَةِ الصَّائمينَ بصَومِهِمْ في الدُّنيَا والآخِرةِ، لَهُمْ خُلُوفٌ هو أَطيبُ عندَ اللهِ مِن رِيحِ المِسكِ؛ قَالَ رَسُولُكُم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، ولِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ". متفقٌ عليهِ.

من ناله داء الهوى بذنوبه*فليأت في رمضان باب طبيبه
فخلوف هذا الصوم يا قوم اعلموا*أشهى من المسك السحيق وطيبه
أو ليس هذا القول قول مليككم ... الصوم لي وأنا الذي أجزي به

بُشْرَاكُمْ...لَقدْ عَادَ رَمضانُ.. وعَادَتْ مَعهُ صُحْبَةُ القُرآنِ، تِلكُمُ الصُّحبَةُ التي هِيَ خَيرُ صُحبةٍ، فلَنْ يَجِدَ الْمَرءُ صُحبةً هِيَ أَفضلُ ولا أَعظَمُ ولا أَحسنُ مِن صُحبَةِ القُرآنِ الكَريمِ الَّذِي ﴿ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾ [فصلت: 42].

بُشْرَاكُمْ... لَقدْ عَادَ رَمضانُ.. وعَادَ مَعهُ القِيامُ والوُقُوفُ بينَ يَدَيِ اللهِ تعَالَى؛ ولقَدْ جَعلَ اللهُ في القِيامِ بَينَ يَدَيْهِ وَسِيلَةً لغُفرَانِ الذُّنوبِ والصَّفحِ عَنِ العُيُوبِ.

بُشْرَاكُمْ...لَقدْ عَادَ رَمَضانُ.. وعَادَ مَعهُ الْجُودُ والكَرَمُ والصَّدَقةُ؛ فقدْ كَانَ حَبيبُكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ.

بُشْرَاكُمْ... لَقدْ عَادَ رَمضَانُ.. وعَادَ مَعهُ العِتْقُ مِنَ النَّيرانِ، فَلْيُشَمِّرْ كُلٌّ مِنَّا عَنْ سَاعِدِ الْجَدِّ، ولْيَسْعَ كُلُّ عَبدٍ في فِكَاكِ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ؛ فقَدْ قَالَ حَبيبُكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَنَادَى مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ" رواهُ التِّرمِذِيُّ وابنُ مَاجَهْ

بُشْرَاكُمْ...لَقدْ عادَ رَمضانُ.. وعَادَ مَعهُ الإِكثارُ مِنَ العَملِ الصَّالحِ، مِن البِرِّ والصِّلةِ والرَأفَةِ والرَّحمةِ والعَفوِ عَنِ النَّاسِ وإِزَالةِ الشَّحناءِ والبَغضَاءِ؛ فالمؤمنونَ لاَ يَمَلُّونَ مِنَ الأَعمالِ الصَّالحاتِ، بَلْ يَفعَلُونَ ويَفعلُونَ ويَرَوْنَ أنَّهُم مُقَصِّرونَ.

قلت ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه انه غافر الذنوب والخطيئات


الخطبـــة.الثانيـــة.cc
الحمد لله لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع والصلاة والسلام على أشرف خلق الله محمد بن عبد الله

وبعـــد:
جاء رمضان ودنت بشائره وهبت نسائمه وارتفعت منائره وتباركت أسحاره وفاضت موائده
يا من أساء مع ربه، وأخطأ مع مولاه، لقد جاء شهر رمضان ليرسل لك نفحات الإيمان، فأقبل على ربك، لعله يرضى عنك ويغفر لك
يا من أساء مع ربه، وأخطأ مع مولاه، يا من طال بُعده عن ربه، وتجاوز حدود العبودية..

أيها المسكين! ماذا وجدت في بُعدك عن الله؟!
عبد الله،: لقد جاء رمضان ليرسل لك نفحات الإيمان، وليضفي على قلبك رحمة الرحمن، فهيا إلى الله {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ} [الذاريات: 50].


🎤
*خطــبــة جـــيـدة بعــنــوان :* *جـــاء.رمـــضـــان.بـشـــراكـــم.tt*
*إعداد الشيخ/ مـحــمــد الجــرافـي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌

*الخطبــة.الأولــى.ee*
الحمد لله الذي كَتَبَ علينا الصِّيام كما كتبه على الذين من قبلنا؛ لأنه أراد بالبشرية الخير.. وجعله أيامًا معدودات، لتغُذّوا إليه الخُطى، وتُسرعوا فيه السَّير.. ويَسَّر على كل مُضّطرٍ أو مريضٍ أو مُسافرٍ، فما في إفطارهم ضير..

أشهد أن لا إِلهَ إلا الله، يرزق من توكل عليه، كما يرزُقُ الطير، وأشهد أن محمدًا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، أفضلُ من صلى وصام، وطاف بالبيت الحرام، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الكرام، رضي الله عنهم ورضوا عنه، وأعدَّ لهم الفردوس في اليوم الأخير.

أمــا بعــد.:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (سورة آل عمران).

عباد الله، ها قد أَذِنَ شهر شعبانَ بالرحيل، وأزف شهر رمضان..
ماهي إلا ساعات ، وتملأ أنوارُ رمضانَ الدُّنيا، هذا الشهر الذي لا يُحصي بشرٌ فضائِلَهُ، لكن كلَّ فضائل رمضان مجموعة في أربعة، فهو شهر القرآن، وشهر المغفرة، وشهر البركة، وشهر الدعاء..

وينبغي لكل مُسلمٍ أن يستعد لاستقبال هذا الشهر في هذه المجالات الأربعة..

*هو شهر القرآن؛ لأن الله أنزله فيه من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، ومنها إلى الأرض هدايةً لسُكَّانها، فكيف نستعد لشهر القرآن؟ نستعد لشهر القرآن بقلبٍ مُحِبٍّ للقرآن، وَقَّافٍ عند حُدودِهِ، لا تزعزعه شُبهات المُغرضين، ولا أقوال المُبغضين..

هو كتابُ اللهِ ﴿ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [يونس: 57] هو كِتابُ اللهِ ﴿ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ﴾ [الإسراء: 9]،
هو كتابُ اللهِ.. مَنْ قَرَأَ مِنْهُ حَرْفًا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، هو كِتابُ اللهِ.. مَنْ طَلَبَ الْهِدَايَةَ مِنْهُ هُدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا الضَّنْكُ الْمُبِينُ؛ قَالَ رَبُّ الْعِزَّةِ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى * وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى ﴾ [طه: 124 - 127]

نستعد لشهر القرآن بتهيئة القلوب بحُبّ القرآن، وبتهيئة الجوارح لتمتثل ما في القُرآن، وبتهيئة البيوت لتَعمُرَ بالقرآن.. ولنلتمس رضى رب العزة بتلاوة وتحكيم كتابه

*رمضان شهر المغفرة، التي تتمثل في العتق من النار، وفي غفران ما تقدم من الذنوب وما تأخر.. فكيف نستعد لشهر المغفرة؟ ليت شعري هذا الذي يدخل رمضان وهو لا يُصلي مستعد لشهر المغفرة؟
وذاك الذي خان أمانة أولاده وأهله فلم يأمرهم بأمر الله وشرعه، مُستعدٌّ لشهر المغفرة والعتق؟ وذاك الذي يقطع رحمه، هل هو مُستعدّ لشهر المغفرة؟

*رمضان شهر البركة، حيث تتضاعف الأجور، وتزداد المكافآت، فقد وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه شهر مبارك، عندما هنأ الناس بقدوم الشهر، وقال: (أتاكم شهر رمضان شهر مبارك فرض الله عليكم صيامه تفتح فيه أبواب السماء وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه مردة الشياطين لله فيه ليلة خير من الف شهر من حرم خيرها فقد حرم).رواه النسائي والبيهقي وحسنه الألباني

فكيف نستعدُّ لُنُقابل تلك البركة؟ أرأيتم ذاك الذي يحتكر السلع عن الناس، ليمتصَّ أموالهم برفع الأسعار، مُستعد ليُقابل تلك البركة الرمضانية؟ أرأيتم ذلك العبد الذي يترك صلاة الجماعة والتراويح لأجل فتات قليل، مُستعدّ ليُقابل شهر البركة
أتدرون كيف تكون بركة رمضان؟ اسمعوا إلى حبيبكم صلى الله عليه وسلم وهو يقول فيما صَحَّ عنه: (كل عمل ابْن آدم يضاعف الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة ضعف، قَالَ الله: إِلا الصَّوْم فَهُوَ لي وَأَنا أجزي بِهِ، يدع شهوته و طعَامه من أَجلي، وللصائم فرحتان فرحة حِين يفْطر وفرحة حِين يلقى ربه ولخلوف الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك).رواه مسلم
قال العلماء: إلا الصيام فإنه لا ينحصر، بل يضاعفه الله عز وجل أضعافًا كثيرة بغير حصر عدد، لأنه من الصبر وشهر الصبر والله يقول: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}(سورة الزمر 10).




🔷الوصية الثامن والعشرون:

حافظ على قراءة أذكار الصباح والمساء خلال الشهر وعلِّمْها أهلَكَ.

🔷الوصية التاسعة والعشرون:

حدِّد زكاة مالك، وزِدْ عليها حتى يُكتَب لكَ الأجْر كامِلًا، ولا ينقضي رمضان إلَّا وقد أخرجتها طيبةً بها نفسك.

🔷الوصية الثلاثون:

استشعر أن رمضان هذا هو آخر رمضان في حياتك؛ فلتصُمْ صيامَ مُودِّع، وتُصلِّي صلاة مُودِّع، وتجتهد فيه اجتهادًا عظيمًا.

🔷الوصية الحادية والثلاثون:

لا تَنْسَ الدُّعاء كل ليلة بأن تكون من المعتوقين من النار في هذه الليلة، وهكذا كل ليلة، واستشعر في آخر ليلة أن الله يقول لك: قد اعتقتك من النار.

🔷الوصية الثانية والثلاثون:

في مواطن إجابة الدعاء لا تَنْسَ الدُّعاء للمظلومين والمكروبين والمهمومين من أُمَّة محمد صلى الله عليه وسلم.

🔷الوصية الثالثة والثلاثون:

أخي الكريم، أختي الكريمة، هل أنت مشتاق للحج والعمرة؟

روى أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ((مَنْ صلَّى الفجر في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلُع الشمسُ، ثمَّ صلَّى ركعتَينِ كانت له كأجْرِ حجَّة وعمرة تامَّة تامَّة تامَّة))؛ [الترمذي: 586، وقال حسن غريب]، فلنفعل ذلك مرارًا في رمضان، والمرأة تبقى في مصلَّاها كذلك.

🔷الوصية الرابعة والثلاثون:

إذا وجدت قلبك قد تأثَّر بآية، وانفتح لها، فقف معها وكرِّرْها، فقد بقي نبيُّكَ صلى الله عليه وسلم يُردِّد آيةً ليلةً كاملةً حتى أصبح، وهي خواتيم سورة المائدة: ﴿ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [المائدة: 118].

🔷الوصية الخامسة والثلاثون:

اتَّقِ المحارمَ تكُنْ أعبدَ الناس، إن أردْتَ أن تسبق الصائم القائم، فاحترز من الذنوب، ويشمل هذا: صون اللسان عن الغيبة والنميمة والسب والشتم، وصوم الأُذُنين بأن لا تسمع الحرام، وصوم الرجلين فلا تسعى للحرام، وصوم اليدين عن أخذ الحرام، وصوم العينين بألَّا ترى حرامًا، وصوم البطن بألَّا تأكل حرامًا.

🔷الوصية السادسة والثلاثون:

من دقيق نِعَم الله التي لا يُفطن لها أن تغلق عليك بابك، فيأتي سائلٌ ويطرق بابك، فإيَّاك أن تردَّ سائلًا.

🔷الوصية السابعة والثلاثون:

لا تُسرف في رمضان في المأكولات والمشروبات؛ فتحجز مقعدًا لتكون أخًا للشيطان؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾ [الإسراء: 27].

🔷الوصية الثامنة والثلاثون:

احذر لصوص رمضان: التلفاز، الأسواق، والسهر، والجوَّال، والزيارات، والجلسات الخالية من ذكر الله، المطبخ بالنسبة للمرأة وغيرها.

🔷الوصية التاسعة والثلاثون:

اكتب مطالبك وحاجاتك الدنيويَّة والأُخرويَّة في ورقة، وألحَّ على الله بالدُّعاء بها في السجود، وبين الأذان والإقامة، وقبل الإفطار، والثلث الأخير من الليل، وأنت واثق كل الثقة أن الله سيجيبك ويُعطيك سؤلك سبحانه.

🔷الوصية الأربعون:

وقت الأسحار لا يفوتك الاستغفار، وسيد الاستغفار؛ قال تعالى:﴿ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الذاريات: 18].

🔷الوصية الحادية والأربعون:

من التوفيق وحُسْن التخطيط، شراء كل ما يخصُّ العيد في بدايات رمضان؛ كي تتفرَّغ للطاعة والعبادة في خيرة أيام رمضان.

🔷الوصية الثانية والأربعون:

قلِّل من ساعات البقاء في الأسواق، ولو استطعت التفويض بشراء ما تُريد يكون أفضل.

🔷الوصية الثالثة والأربعون:

إنْ استطعْتَ أن تعتكف العشر الأواخر فافعل، وإن لم فاعتكف الليل منها، وإن لم، فاعتكف الليالي الوتر منها؛ لتفوز بليلة القدر.

🔷الوصية الرابعة والأربعون:

أخرج زكاة فطرك؛ فهي طُهْرةٌ لصومك ومرضاة لربِّك.

وأخيرًا:

أسأل الله أن يُوفِّقْنا لقيام رمضان وصيامه إيمانًا واحتسابًا، وأن يعتق فيه رقابنا من النار، وأن يُعيننا على العمل بهذه الوصايا بحوله وقوَّتِه ورحمته، وصلِّ اللهُمَّ على نبيِّنا محمد وعلى آله وصَحْبه وسلِّم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رحم الله قارئًا دعا لنفسه ولي ولوالدي ولوالديه بالمغفرة.

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt


عِشْ مع القرآن، وتغلغل بين الآيات وانحت من حروفها خرائط الهداية التي تقودك في خطٍّ مستقيم.

🔷الوصية الحادية عشرة:

احرص على الجلوس أكبر وقت ممكن في المسجد، فما دمت في المسجد، فأنت في ضيافة ملك الملوك، وعدَّاد الحسنات يعمل، ولعلَّ الله أن يجعلنا وإيَّاك ممن قلوبهم مُعلَّقة بالمساجد والذين يُظِلُّهم الله في ظِلِّه يوم لا ظِلَّ إلا ظِله.

🔷الوصية الثانية عشرة:

تحرَّر وتخفَّف من هاتفك، لا يشغلنَّك عن رمضان واغتنام رمضان.

لا تُعوِّد نفسَكَ كلما ضاق بك الوقت أن تذهب للجوَّال، ثمة ما يُمكن أن تُجدِّد به حياتك، اسرق نفسك لوضوء وصلاة ركعتين، أغمض عينيك وسبِّح في ملكوت الله، خذ مصحفك واقرأ من كتاب الله ما كتب الله لك.

🔷الوصية الثالثة عشرة:

عِشْ ليلَكَ بين قيام وتسبيح وذكر، وعِشْ نهارَكَ بين صيام نقيٍّ وحركة دؤوب، وكافِح فلول الكسل وكتائب الفتور.

🔷الوصية الرابعة عشرة:

أكثِرْ من الصَّدَقة في رمضان؛ فأفضل الصَّدَقة في رمضان، ومَنْ فطَّر صائمًا كان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئًا، والصَّدَقة تُطفئ غضب الرب، وكم من صَدَقة إلى مكروب غفر الله بها الذنوب وستر بها العيوب، [حدِّدْ كم ستتصدَّق يوميًّا ولو بالقليل].

🔷الوصية الخامسة عشرة:

لا تكثر من الأكل تُتْعِب نفسك وجيبك وصِحَّتك وتُضيِّع خشوعك؛ فمَنْ أكل كثيرًا شرب كثيرًا، ومن شرب كثيرًا نام كثيرًا، ومَنْ نام كثيرًا فاته خيرٌ كثيرٌ.

🔷الوصية السادسة عشرة:

لا تُكثِر من النوم في رمضان؛ فإن كثرة النوم تجعلك فقيرًا من الحَسَنات يوم القيامة، وسوف ينتهي رمضان، وأين هي راحة أولئك وتعب هؤلاء؟ ذهبت وما بقيت إلا الحسنات أو السيئات، واعلم أن مقامك في الدنيا قليل، والمكث في القبور طويل.

🔷الوصية السابعة عشرة:

أخي الحبيب، أُذكِّرك بمشروع البراءتين وهي المواظبة أربعين يومًا على تكبيرة الإحرام في جماعة في المسجد في الصلوات الخمس؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ صلَّى لله أربعين يومًا في جماعة يُدرِك التكبيرة الأولى كُتِبَ له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق))؛[رواه الترمذي، وصحَّحَه الألباني]؛ يعني: مائتين فرض، ومنها ثلاثون يومًا شهر رمضان بإذن الله وعونه، ويبقى عشرة أيام بعد رمضان مباشرة.

قد تبدأ في هذا المشروع، وتتعثَّر بعد أيام، ثم تعود من جديد وهكذا، وكل هذا لن يضيع عند الله.

🔷الوصية الثامنة عشرة:

قبل أن يصوم بطنك عن الطعام والشراب، لتصُمْ جوارِحُكَ عن الحرام، ليصُمْ قلبُكَ عن الشحناء والبغضاء والحقد، واعلم أنه لا يحلُّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، ولا يرفع الله عمل المتخاصمين المتشاحنين حتى يصطلحا.

🔷الوصية التاسعة عشرة:

حافظ على عدد (12) ركعة تطوُّع من غير الفريضة؛ ليتم بناء بيت لك في الجنة، كما بشَّر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، ففي حديث أُمِّ حبيبة: ((مَنْ صلَّى ثنتَي عشرةَ ركعة في يومِه وليلته بنى الله له بيتًا في الجنَّة))؛ [أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (728)].

🔷الوصية العشرون:

حافظ على الوضوء ما استطعت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن))؛ [مسند أحمد (5 /276-277، 282)، سنن ابن ماجه: كتاب الطهارة (277)].

🔷الوصية الحادية والعشرون:

احرص على الصف الأول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا))؛ [رواه البخاري ومسلم].

🔷الوصية الثانية والعشرون:

احرص على أعمال البر، ومن أعظمها بِرُّ الوالدين، فلابد أن تحرص على برِّهما في رمضان؛ كي تتنزَّل عليك الرحمة؛ قال رسول صلى الله عليه وسلم: ((رضا الربِّ في رضا الوالد، وسخط الربِّ في سخط الوالد))؛ [صحيح الجامع (3506)].

🔷الوصية الثانية والعشرون:

حافظ على صلاة الضُّحى طوال الشهر؛ ليكتب الله لك أجر (360) صدقة يوميًّا، ولتكتب من الأوَّابين، كما جاء في الحديث الصحيح.

🔷الوصية الثالثة والعشرون:

ليكن لك جلسات تذكر الله فيها ما فتح الله لك من: استغفار، وتسبيح، وتحميد، وتهليل، وتكبير، وحسبلة، وحوقلة، وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ودعوة ذي النون: لا إله إلا أنت سبحانك، إني كنت من الظالمين، وغيرها من الأذكار.

🔷الوصية الرابعة والعشرون:

حاول أن تستمع أيضًا إلى تلاوات للقارئ الذي تُحِبُّ الاستماع إليه (خاصة لمن لا يستطيع القراءة).

🔷الوصية الخامسة والعشرون:

حافظ على ركعات في الثلث الأخير من الليل؛ فهو وقت مبارك تُقضى فيه الحاجات، وتُستجاب فيه الدعوات.

🔷الوصية السادسة والعشرون:

الغيبة تخرق الصيام، والاستغفار يُرقِّعه، فإذا وقعت في الغيبة فرقِّع صيامَك، وادْعُ لمن اغتبْتَه، والغيبة: هي ذكرك أخاك بما يكره ولو كان فيه، فلا تتكلَّم عن أحد.

🔷الوصية السابعة والعشرون:

إذا اضطررت للاختلاط بالناس، فعليك حفظ لسانك وبصرك وسمعك.


🎤محاضرة.ممتازة.بعنوان.cc
*الوصايا الحسان لاغتنام شهر رمضان*
*للدكتور/ أمير بن محمد المدري*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌

✍️الحمد لله العليم الخبير، السميع البصير، أحاط بكل شيء علمًا، وأحصى كل شيء عددًا، لا إله إلا هو إليه المصير، أحمد ربي وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلي الكبير، وأشهد أن نبينا محمدًا عبدُالله ورسولُه، البشير النذير والسراج المنير، اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه ذوي الفضل الكبير، وبعد:

💡ها هو رمضان قد أقبل، شهر الجود والإحسان، شهر العتق من النيران، شهر النفحات والنسمات، شهرٌ تُفَتَّح فيه أبواب الجنان وتُغلَق أبواب النيران، شهرٌ تتزيَّن فيه الجنةُ لعباد الله الصائمين القائمين.

واللهِ لو أدركنا قيمة رمضان ما ضيَّعنا لحظةً من لحظاته، يا لها من نعمة عظيمة؛ أن أمهلنا الله حتى بلغنا شهر رمضان، فهنيئًا لمن وُفِّق لاغتنام هذا الشهر صلاةً، وصيامًا، وقيامًا.

أخي الصائم، أُختي الصائمة، بين يديك وصايا للفوز بهذا الشهر الكريم، فاستعِنْ بالله، واعزم على فعل ما استطعت من هذه الوصايا، وهي:

🔷الوصية الأولى:

اخْلُ بنفسك، اعترف بذنبك، ناجِ ربَّك، اعصر القلب وتألم، اترُكْ دموعَكَ تسيل على خدَّيك وأنت تذكر هفواتك وآثامك التي ارتكبتها في حقِّ خالقك، وسترى الرحمات والبركات تنزل من ربِّ الأرض والسماوات.

🔷الوصية الثانية:

مهمتك أخي الحبيب في رمضان تتركَّز في الاستفادة القصوى من ثواني ودقائق وساعات هذا الشهر التي تتجاوز (2) مليون ونصف ثانية، (43) ألف دقيقة، (720) ساعة، منها (500) ساعة ما بين نوم وأكل وزيارات وتنقُّل في الأسواق، وجلسات هنا وهناك، ولا يتبقَّى لك سوى 220 ساعة وهي تعادل تسعة أيام فقط.

🔷الوصية الثالثة:

انتبه لأغلى وأثمن وأسمى ثلاث ساعات من أيام رمضان، لا تُفرِّط فيها:

🔹الساعة الأولى بعد صلاة الفجر: وهي وقت مبارك؛ قال تعالى: ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ﴾ [ق: 39].

🔹الساعة الثانية ساعة الغروب: وهي ساعة مباركة، لا تشغلوا فيها أنفسكم بالحديث عن الدنيا وما فيها، واشغلوا أنفسكم بذكر الله والدعاء، فللصائم عند فطره دعوةٌ لا تُردُّ.

🔹الساعة الثالثة ساعة الأسحار: ساعة المناجاة، ساعة القرب من الله؛ قال تعالى: ﴿ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الذاريات: 18]، أخي الصائم: اغتنم تلك الساعة، وصَلِّ ولو ركعتين، وادْعُ ربَّك وتذلَّل بين يديه.

🔷الوصية الرابعة:

الاعتياد على التبكير إلى المسجد يدلُّ على عظيم الشوق والأنس بالعبادة ومُناجاة الخالق، فلا تُفرِّط في ذلك ما استطعت.

🔷الوصية الخامسة:

رمضان قصير لا يحتمل التقصير، وقدومه عبور لا يقبل الفتور، فكلما تكاسلت، فتذكَّر قول الله تعالى: ﴿ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ﴾ [البقرة: 184].

🔷الوصية السادسة:

إذا شعرت بحرارة وتعب وارهاق فتذكَّر بصيامك وعطشك الظمأ يوم القيامة في يوم مقداره خمسون ألف سنة، وتذكَّر حلاوة الأجر، وما أجمل الفرحة عند الإفطار! وما أحلاها عند أخذ الكتاب باليمين! وصدق صلى الله عليه وسلم حين قال: ((للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة بلقاء ربه))؛ [البخاري (4 /103) الصوم: باب فضل الصوم ومسلم (8 /32) في الصيام: باب فضل الصيام].

🔷الوصية السابعة:

أخلص في صيامك وصلاتك ودعائك، واحتسب كل طاعة تقوم بها، فلن تُؤجَر إلَّا على ما احتسبت؛ لذا عليك أن تعلم ثواب العبادات؛ لكي تحتسبها.

وتذكَّر قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ صامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّمَ من ذنبه))؛ [متفق عليه]، و((مَنْ قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه))؛ [متفق عليه]، و ((مَنْ قامَ ليلةَ القَدْر إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقَدَّم من ذنبه))؛ [متفق عليه].

🔷الوصية الثامنة:

تذكَّر بصومك وجوعك إخوانك المسلمين المحرومين والمشرَّدين واللاجئين، والجائعين طوال العام، ولا تنساهم من صدقاتك وزكاتك، ودعواتك بالفرج لهم.

🔷الوصية التاسعة:

احرص على صلاة التراويح وإيَّاك إيَّاك أن تملَّ من القيام والصيام؛ إنها ساعات قصيرة وينتهي رمضان ويبقى الأجر العظيم، ولا تكن ممَّن يزهد في صلاة القيام يُصلِّي أربع ركعات، وينطلق أو يُصلِّي ثماني ركعات، ثم ينطلق ونسي قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ قام مع الإمام حتى ينصرف كُتِب له قيام ليلة))؛ [سُنَن الترمذي (806)، وقال: حسن صحيح، سنن النسائي (1605)، سُنَن ابن ماجه (1327) عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه].

🔷الوصية العاشرة:

ليكن لك مع القرآن وقفات وتأمُّلات وتلاوات خاشعات؛ فرمضان شهر القرآن؛ قال تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ [البقرة: 185]، خطِّط كم ستقرأ من القرآن، لا يفوتك الشهر، فالأجور مضاعفة.




اللهم اعنا على الصيام والقيام وقراءة القرآن، اللهم واجعل شهر رمضان هذا العام شاهداً علينا بالحسنات لا شاهدا علينا بالمعاصي والسيئات .. ...


ألا و صلوا وسلموا على الحبيب المصطفى، والرسول المجتبى، محمد بن عبدالله،

فقد أمركم الله بالصلاة والسلام عليه ،
فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56]...

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر،
ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ،
أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻋﺰ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺃﺫﻝ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻭﺍﺣﻢ ﺣﻮﺯﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺁﻣﻨﺎً ﻣﻄﻤﺌﻨﺎً ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺑﻼ‌ﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ..

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺁﻣﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻃﺎﻧﻨﺎ ﻭﺃﺻﻠﺢ ﺃﺋﻤﺘﻨﺎ ﻭﻭﻻ‌ﺓ ﺃﻣﻮﺭﻧﺎ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻭﻻ‌ﻳﺘﻨﺎ ﻓﻴﻤﻦ ﺧﺎﻓﻚ ﻭﺍﺗﻘﺎﻙ ﻭﺍﺗﺒﻊ ﺭﺿﺎﻙ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ...

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﻻ‌ ﺗﺪﻉ ﻷ‌ﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺫﻧﺒﺎً ﺇﻻ‌ ﻏﻔﺮﺗﻪ ﻭﻻ‌ ﻣﺮﻳﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﻔﻴﺘﻪ ﻭﻻ‌ ﺩﻳﻨﺎً ﺇﻻ‌ ﻗﻀﻴﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻫﻤﺎً ﺇﻟﻰ ﻓَﺮَّﺟْﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ﻣﻴﺘﺎ ﺇﻻ‌ ﺭﺣﻤﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻋﺎﺻﻴﺎ ﺇﻻ‌ ﻫﺪﻳﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻃﺎﺋﻌﺎ ﺇﻻ‌ ﺳﺪﺩﺗﻪ ، ﻭﻻ‌ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻚ فيها ﺭﺿﺎً ﻭﻟﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﻼ‌ﺡ ﺇﻻ‌ ﻗﻀﻴﺘﻬﺎ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ,...

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺍﺟﻌﻞ ﺟﻤﻌﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺟﻤﻌﺎً ﻣﺮﺣﻮﻣﺎً ، ﻭﺗﻔﺮﻗﻨﺎً ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﺗﻔﺮﻗﺎ ﻣﻌﺼﻮﻣﺎ ﻭﻻ‌ ﺗﺠﻌﻞ ﻓﻴﻨﺎ ﻭﻻ‌ ﻣﻨﺎ ﻭﻻ‌ ﻣﻌﻨﺎ ﺷﻘﻴﺎً ﺃﻭ ﻣﺤﺮﻭﻣﺎً ,

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺍﻫﺪﻧﺎ ﻭﺍﻫﺪِ ﺑﻨﺎ ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﺳﺒﺒﺎ ﻟﻤﻦ ﺍﻫﺘﺪﻯ ,

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺇﻥ ﺃﺭﺩﺕ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻓﺘﻨﺔ ﻓﺎﻗﺒﻀﻨﺎ ﺇﻟﻴﻚ ﻏﻴﺮ ﺧﺰﺍﻳﺎ ﻭﻻ‌ ﻣﻔﺘﻮﻧﻴﻦ ﻭﻻ‌ ﻣﻐﻴﺮﻳﻦ ﻭﻻ‌ ﻣﺒﺪﻟﻴﻦ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ,

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺣﻤﻞ ﺍﻟﻤﺴلﻤﻴﻦ ﺍﻟﺤﻔﺎﺓ ،
ﻭﺍﻛﺴﻮﺍ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﺓ ،
ﻭﺃﻃﻌﻢ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺠﻴﺎﻉ ,

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻻ‌ ﺗﺤﺮﻡ بلاد المسلمين ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻣﻦ ﻭﺍﻷ‌ﻣﺎﻥ و ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺍﻟﻤﻮﺣﺪﻳﻦ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ...

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝٍ ﻭﻋﻤﻞ،ﻭﻧﻌﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﻭﻋﻤﻞ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ،

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺻﺎﺩﻗﺔ، ﻭﻗﻠﻮﺑﺎً ﺳﻠﻴﻤﺔ، ﻭﺃﺧﻼ‌ﻗﺎً ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺔ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ..

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﺻﻠﺢ ﻟﻨﺎ ﺩﻳﻨﻨﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻋﺼﻤﺔ ﺃﻣﺮﻧﺎ، ﻭﺃﺻﻠﺢ ﻟﻨﺎ ﺩﻧﻴﺎﻧﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻌﺎﺷﻨﺎ، ﻭﺃﺻﻠﺢ ﻟﻨﺎ ﺁﺧﺮﺗﻨﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻌﺎﺩﻧﺎ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺧﻴﺮ، ﻭﺍﻟﻤﻮﺕ ﺭﺍﺣﺔ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﺮ.

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺧﺘﻢ ﻟﻨﺎ ﺑﺨﺎﺗﻤﺔ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ، ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻤﻦ ﻛﺘﺒﺖ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ، ﻳﺎ ﻛﺮﻳﻢ ﻳﺎ ﺭﺣﻴﻢ.
 
ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ:
ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻹ‌ﺣﺴﺎﻥ ﻭﺇﻳﺘﺎﺀ ﺫﻱ ﺍﻟﻘﺮﺑﻰ ﻭﻳﻨﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺤﺸﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﺍﻟﺒﻐﻲ ﻳﻌﻀﻜﻢ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ،،،

فاذﻛﺮﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻳﺬﻛﺮﻛﻢ، ﻭﺍﺷﻜﺮﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﻤﻪ ﻳﺰﺩﻛﻢ، ﻭﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﺗﺼﻨﻌﻮﻥ...
والحمد لله رب العالمين ..

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt


عن -السري رحمه الله تعالى- قال: دخلتُ سوق النخَّاسين، فرأيت جارية ينادى عليها بالبراءة من العيوب، فاشتريتها بعشرة دنانير,
فلما انصرفت بها -أي: إلى المنزل- عرضتُ عليها الطعام، فقالت لي: إني صائمة.
قال: فخرجْتُ، فلما كان العشاءُ أتيتها بطعام فأكلت منه قليلا، ثم صلينا العشاء، فجاءت إليّ وقالت: يا مولاي، بَقِيَتْ لك خدمة؟
قلت: لا.
قالت: دعني إذاً مع مولاي الأكبر.
قلت: لكِ ذلك.

فانصرفَت إلى غرفة تصلي فيها, و رقدت أنا، فلما مضى من الليل الثلث ضربت الباب عليّ،
فقلت لها: ماذا تريدين؟
قالت: يا مولاي، أما لك حظ من الليل؟
قلت: لا، فذهبَت، فلما مضى النصف منه ضربَت عليّ الباب وقالت: يا مولاي، قام المتهجدون إلى وِرْدِهم، وشمــَّر الصالحون إلى حظهم،
قلت: يا جارية، أنا بالليل خشَبة، أي: جثة هامدة، وبالنهار جلبة، أي: كثير السعي.

فلما بقي من الليل الثلث الأخير ضربَت علي الباب ضرباً عنيفاً، وقالت: أما دعاك الشوق إلى مناجاة الملِك؟ قدِّمْ لنفسك وخُذ مكاناً؛ فقد سبقك الخُدَّام.

قال السري: فهاج مني كلامها، وقمت فأسبغت الوضوء، وركعت ركعات، ثم تحسسْتُ هذه الجارية في ظلمة الليل، فوجدتها ساجدة و هي تقول: الهي بحبك لي إلا غفرت لي.
فقلت لها: يا جارية، ومِن أين علمت أنه يحبك؟
قالت: لولا محبته ما أقامني وأنامك.
فقلت: اذهبي؛ فأنت حرة لوجه الله العظيم.

فدعت ثم خرجت و هي تقول: هذا العتق الأصغر، بقي العتق الأكبر. أي: من النار.

ومن أعمال المسلم في شهر رمضان أن ينفق مما أعطاه الله مما قل منه أو كثر كلٌ حسب قدرته وطاقته قال تعالى (مَنْ ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً} (البقرة /245( وقال عز وجل ( وَمَا أَنفَقْتُمْ مّن شَىْء فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ) (سبأ:39) ...

فكم من جائع ومحتاج ويتيم ومسكين ومريض وغارم يحتاج إلى من يقف بجانبه ويمد يد العون له ولن يضيع ذلك عند الله ..

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس في رمضان وغير رمضان ...

أخرج البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، وكان يدارسه القرآن في كل ليلة من ليالي رمضان، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة) ..

فتشبهوا بنبيكم واقتدوا بسلوكه وأخلاقه والتزموا بتوجيهات تفلحوا في الدنيا والآخرة ...

اللهم وفقنا لصيام رمضان وقيامه وتقبل طاعاتنا واغفر ذنوبنا يا أرحم الراحمين...


قلت قولي هَذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم...


((الخطــــبة الثانــية)):-


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الهدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين...

أما بعد:

عبـــــــــاد الله :-
وشهر رمضان هو شهر الدعاء والتضرع بين يدي الله سبحانه وتعالى ندعو لأنفسنا ومجتمعاتنا وأمتنا وللصائم عند فطره دعوة لا ترد ينبغي أن لا يفرط فيها فقد جبلت هذه الدنيا على كدر وكم نحن محتاجين إلى رحمة الله وعطفه ..

فكم في هذه الدنيا مصائب ورزايا، ومحن وبلايا ..
آلام تضيق بها النفوس، ومزعجات تورث الخوف والجزع ..
فكم في هذه الدنيا من عين باكية، وكم فيها من قلب حزين، وكم فيها من الضعفاء والمعدومين .. قلوبهم تشتعل ودموعهم تسيل ..
هذا يشكو علة وسقماً، وذاك حاجة وفقراً، وآخر هماً وقلقاً!!
عزيز قد ذل، وغني افتقر، وصحيح مرض ..
وكل له هموم وآلام،
فإلى من يشكون؟
وأيديهم إلى من يمدون؟
إلى رب الأرض والسماوات، مجيب الدعوات، ومقيل العثرات، عالم السر والنجوى ..

فالدعاء هو أعظم أنواع العبادات ،لأنه يدل على التواضع لله، والافتقار إلى الله، ولين القلب والرغبة فيما عنده، والخوف منه تعالى، وترك الدعاء يدل على الكبر وقسوة القلب والإعراض عن الله، وهو سبب دخول النار،

يقول تعالى:( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) ،[غافر 60] ..

كما أن دعاء الله سبب لدخول الجنة قال تعالى:( وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمنَّ الله علينا ووقانا عذاب السموم إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم ) [الطور: 27-28]..

فاللهم يا موضع كل شكوى! ويا سامع كل نجوى! ويا شاهد كل بلوى! يا عالم كل خفية! ويا كاشف كل بلية!
يا من يملك حوائج السائلين، ويعلم ضمائر الصامتين!
ندعوك دعاء من اشتدت فاقته، وضعفت قوته، وقلّت حيلته، دعاء الغرباء المضطرين، الذين لا يجدون لكشف ما هم فيه إلا أنت، يا أرحم الراحمين!
اكشف ما بنا وبالمسلمين من ضعف وفتور وذل وهوان ، واقض حاجاتنا واشف مرضانا واحقن دمائنا وخذ بنواصينا إلى كل خير،


وهو موسم مدارسة القرآن حيث كَانَ المصطفى صلى الله عليه وسلم ( أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ ) [ رواه البخاري ]،

والشفاعة تربط بين رمضان والقرآن فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ ) [ رواه أحمد ] ..

و عن بريدة رضي الله عنه قال : سمعت النبي- صلى الله عليه وسلم - يقول : ( إِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ .
فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟
فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ .
فَيَقُولُ لَهُ : أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ ، فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا يُقَوَّمُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا .
فَيَقُولَانِ : بِمَ كُسِينَا هَذِهِ ؟
فَيُقَالُ : بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجَةِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذًّا كَانَ أَوْ تَرْتِيلًا ) ("السلسلة الصحيحة" (2829).


أيها المؤمنون /عبـــــــــاد الله :-

ومن الأعمال والعبادات التي ينبغي للمسلم أن يحافظ عليها في رمضان وتكون في برنامجه ، المحافظة على صلاة التراويح وقيام الليل لما فيهما من الأجر والثواب والفوائد الروحية والقيم الأخلاقية والصحة الجسدية قال صلى الله عليه وسلم "من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه"( مسلم) ..

وعن عمر بن عمرو بن مرة الجهني قال ( جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من قضاعة فقال : يا رسول الله ! أرأيت إن شهدتُ أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، وصليتُ الصلوات الخمس ، وصمت الشهر ، وقمت رمضان ، وآتيتُ الزكاة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من مات على هذا كان من الصديقين والشهداء) ("صحيح الترغيب للألباني" (1/419/993) .

فهل نشمر عن ساعد الجد لتربية نفوسنا على صلاة التراويح والقيام في رمضان حتى تستقيم على هذه العبادة والطاعة طوال العام فتحل علينا البركات وتتنزل علينا الرحمات وتفرج الكربات وتقضى الحاجات وتدفع الشرور والآفات ..

وكم نحن محتاجين إلى رحمة الله وتوفيقه ولن تنال إلا بعبادة صحيحة ومناجاة صادقة وعمل خالص ..

قال تعالى : "إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " [السجدة، الآيات: 15-17]

ووصفهم في موضع آخر , بقوله : "وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا " إلى أن قال : " أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا " [الفرقان، الآيات: 64-75]

إن قيام الليل له لذة ، وفيه حلاوة وسعادة لا يشعر بها إلا من صف قدميه لله فى ظلمات الليل يعبد ربه ويشكو ذنبه ، ويناجى مولاه ، ويطلب جنته ، ويرجو رحمته ، ويخاف عذابه ، ويستعيذ من ناره قال تعالى عنهم: {كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [الذاريات:18،17]

قال الحسن: كابدوا الليل، ومدّوا الصلاة إلى السحر، ثم جلسوا في الدعاء والاستكانة والاستغفار...

وقال تعالى: { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} [الزمر:9]...


وكان السلف: "كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم"، وقال يحي بن أبى كثير: "كان من دعائهم؛ اللهم سلمني إلى رمضان، وسلم لي رمضان ، وتسلمه منى متقبلاً ) ..

وفي الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا دخل رمضان فتحت أبواب الرحمة وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين وفتحت أبواب الجنة ) ...

وكان السلف يدعون الله أن يبلغهم رمضان ، ثم يدعونه أن يتقبله منهم ....

فإذا أهل هلال رمضان دعوا الله كما علمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ، والتوفيق لما تحب وترضى ، ربي وربك الله ) (رواه الترمذي والدارمي وصححه ابن حبان )


عباد الله:

وإذا كان رمضان قد حل ضيفاً على أمة الإسلام فيجب إكرامه وذلك باستغلال أيامه ولياليه بطاعة الله والتزود منه ليوم المعاد ، وتزكية نفوسنا وتهذيبها بمحاسن الأخلاق ،

وإن رمضان فرصة لإصلاح أوضاعنا بما فيه من منح ربانية ونفحات إيمانية ، فهو ينفث في الأرواح الأمة الواحدة والمصير الواحد والمصلحة الواحدة والدين الواحد والقبلة الواحدة والتعالم والتوجيهات الواحدة ..

فلماذا إذاً نفسد حياتنا بأيدينا ؟
ولماذا نبحث عن تعاستنا وشقائنا بسوء أعمالنا ؟
ولماذا لا ننظر إلى أمم الأرض من حولنا وكيف تعلمت ثقافة الحوار والتعايش وحل المشاكل وتغليب مصالح الدين والأوطان على مصالح الأفراد والجماعات والأحزاب ؟

وإلى متى تسفك دماء المسلمين بأيديهم؟

ألا يكفي ما يعمله أعدائهم وقد أثخنوا جراح هذه الأمة في كل مكان، في سوريا والعراق واليمن وليبيا وأفغانستان، وفي فلسطين وفي القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين وهنا وهناك وغيرها من بلاد المسلمين،

لماذا لا نتخذ من رمضان فرصة لتضميد الجراح وحل المشاكل وتوحيد الصفوف وننزع البغضاء والشحناء والعصبية والطائفية والمذهبية وحب الدنيا من القلوب،
ونجعل مكان ذلك الإيمان والحب والتعاون والإخاء والتراحم،
وهذا ما أمرنا به الله في كتابه ورسوله صل الله عليه وسلم في سنته،
ونترك الخلافات على الدنيا وشهواتها وشبهاتها، ونقوى الدين القويم والعقيدة الصحيحة في قلوبنا، ونتجه لتعمر الأوطان والتنافس في البناء والعلم والازدهار، ،

إننا لن نفرح بصومنا في الدنيا والآخرة إلا بتحقيق قيم الإيمان والإسلام في نفوسنا،

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (قال الله: "كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به". والصيام جُنّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم. والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه) ( رواه البخاري )

فهل يمكن أن تتحق فرحة والداء تنزف، والخلافات التافهة تعصف بالمسلم مع أخيه المسلم؟
وهل سننال الفرح في الدنيا والآخرة عندما نلقى الله والسنتنا وأيدينا ملطخة بدماء المسلمين وأعراضهم؟

هل يمكن أن يكتب لنا الفرح والسعادة في الدنيا والآخرة عند لقاء ربنا ونحن مقصرون في واجباتنا وأعمالنا وتجاه أسرنا وأولادنا وأرحامنا؟ ..
لا يمكن ذلك ..

فعودوا إلى ربكم وثقوا به سبحانه وأخلصوا أعمالكم وتآلفوا وتراحموا وتسامحوا فيما بينكم ولن يضيع الله جهودكم ولن يرد دعائكم واستفيدوا من شهر رمضان في جميع جوانب حياتكم وارتشفوا من معينه واغترفوا من نفحاته فربما لا يعود إلى قيام الساعة ..

أطلق الأرواح من أصفادها ***
في بهيج من رياض الأتقياء

إنها يا شهر ظمأى فاسقها ***
مشتهاها من ينابيع الصفاء

شهوة الأجساد قد ألقت بها ***
في قفار ليس فيها من رواء

يا ربيع الروح اقبل وأعطها ***
صولجان الحكم في دنيا الشقـاء

كي يعيش الناس من آلائها ***
في رفاء وازدهار وارتقاء


معاشر المسلمين:

إن من أعظم الطاعات في شهر رمضان المحافظة على الصلوات جماعة في بيوت الله والتزود من النوافل والمحافظة على ذكر الله
والإكثار من القرآن قراءةً وسماعاً وفهماً وتدبراً وعملاً والتزاماً في واقع الحياة،

فكم من مسلم هجر القرآن في حياته !
فتحولت إلى تعاسة وشقاء ، وذهبت الراحة من الطمأنينة من القلوب،
وهو دستور أمة الإسلام وسر قوتها وعزتها،
والمسلم يجب أن يرتبط بهذا القرآن في رمضان وغير رمضان وأن يكون له ورداً من القرآن في كل يوم في رمضان وغيره ،
وأما في رمضان فإنه شهر القرآن قال تعالى { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } [ البقرة:185 ]،


🎤
*خطبة جمعة بعنوان:*
*رمـضــان ضيـفٌ فـأكـرمـوه*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌

*الخـطبـة الاولـى:*
الحمد لله الذي تفرد بالعز والجلال،
وتوحد بالكبرياء والكمال،
وجلّ عن الأشباه والأشكال ،
أذل من اعتز بغيره غاية الإذلال،
وتفضل على المطيعين بلذيذ الإقبال،
بيده ملكوت السماوات والأرض ومفاتيح الأقفال،
لا رادّ لأمره ولا معقب لحكمه وهو الخالق الفعال..

واشهد إن لا اله إلا الله, وحده لا شريك له, له الملك, وله الحمد وهو علي كل شيء قدير ،

وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمدٌ عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه ، الذي أيده بالمعجزات الظاهرة، والآيات الباهرة، وزينه بأشرف الخصال وعلي آله وأصحابه ومن سار على نهجه وتمسك بسنته واقتدى بهديه و من اتبعهم بإحسان إلي يوم الدين ونحن معهم يا أرحم الراحمين ...

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1] ؛

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70-71]،.

أما بعد
أيها المسلمون : عبـــــاد الله :-

يحل شهر رمضان المبارك ضيفاً على أمة الإسلام في أصقاع المعمورة وينتظره المسلمون صغاراً وكباراً رجالاً ونساءً كل عام بلهفة وشوق لينهلوا من بركاته ، ويغترفوا من خيراته ، ويرتشفوا من ضفافه ،
فهو المعين الدافق ، والنهر الخافق ،
وهو شهر النفحات والرحمات الربانية
وهو شهر تجديد الإيمان وصقل الشخصية،
وهو شهر المغفرة والتوبة والعتق من النار،
وهو شهر التآلف والتراحم والبذل والعطاء،
وهو شهر توحيد القلوب وصفاء النفوس ..

فما أحوجنا إلي هذا الشهر وإلى فضائله ومنحه في حياتنا اليوم وفي هذا الزمان الذي ضعف فيه الإيمان وفسدت فيه الكثير من القيم والأخلاق وقست القلوب وزاد القلق وكثرت الهواجس وضعف اليقين بما عند الله وما أعده لعباده ..

ما أحوجنا إلى هذه النفحات الربانية لننجو بها من شقاء الدنيا وتعاسة الآخرة ..

عنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : افعلوا الخير دهركم وتعرضوا لنفحات رحمة الله فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده وسلوا الله أن يستر عوراتكم وأن يؤمن روعاتكم ) (حسن )"انظر الصَّحِيحَة للألباني : 1890"
والنفحة:هي الدفعة من العطية..

وقد أجمل سبحانه نفحات هذا الشهر بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) [البقرة:183]

عبـــــــــاد الله :-
إن بلوغ رمضان لنعمة كبرى ، ومنة عظمى ، يقدرها حق قدرها ، الصالحون المشمرون ،

فواجب على كل مسلم ومسلمة منَّ الله عليه ببلوغ شهر رمضان ، أن يغتنم الفرصة ، ويقطف الثمرة ، فإنها إن فاتت كانت حسرة ما بعدها حسرة ، وندامة لا تعدلها ندامة ،

فقد كان صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم رمضان تهيئةً لنفوسهم وشحذاً لهممهم ،

فعن أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال: لما حضر رمضان قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (قد جاءكم رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغـلق فيه أبواب الجحـيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِم خيرها فقد حُرِم) )الألباني صحيح الترغيب (999): "صحيح لغيره"( ..

فهذا رمضان مقبل علينا فأقبلوا عليه " وخذوا منه الصحة لأجسامكم، والسمو لأرواحكم، والعظمة لنفوسكم، والقوة لأجسادكم، والبذل والفضل،
والكرم والعفو والتسامح والصدق لتسموا أخلاقكم ،

فرمضان فرصة لتربية النفس في هذه الجوانب لتستقيم طوال العام ،
ومن لم يدرك هذه الحقائق الربانية فقد يخسر،
وأي خسارة أعظم من السقوط من عين الله ورعايته ورحمته ،

قال عليه الصلاة والسلام (من لم يدَع قولَ الزورِ والعملَ به والجهلَ فليس لله حاجةٌ أن يدَع طعامه وشرابَه)[البخاري/6057]" ..


أيها المؤمنون:

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم رمضان ،

فعن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه: "قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك افترض الله عليكم صيامه، يفتح فيه أبواب الجنة، ويغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم" صححه الألباني كما في صحيح النسائي)..



Показано 20 последних публикаций.