«ذَاتَ مرَّةٍ تَوجَّهَ جَماعَةٌ مِن كبَارِ النَّصَارىٰ؛ لِحضُورِ حَفلٍ مَغُوليٍّ كَبيرٍ عُقِدَ بسَببِ تَنَصُّرِ أحَدِ أمرَاءِ المَغُولِ.
فأخذَ وَاحِدٌ مِن دُعَاةِ النَّصَارىٰ فِي شَتمِ النَّبيِّ ﷺ، وكانَ هُناكَ كلبُ صَيدٍ مَربُوطٍ.
فَلمَّا بَدأ هَذا الصَّليبيُّ الحَاقدُ في سَبِّ النَّبيِّ ﷺ؛ زَمجرَ الكلبُ وهَاجَ ثُمَّ وَثبَ عَلَىٰ الصَّلِيبيِّ وخَمَشهُ بشِدَّةٍ، فَخلَّصُوهُ مِنهُ بَعدَ جُهدٍ.
• فَقالَ بَعضُ الحَاضِرينَ: هَذا بكَلامِكَ في حَقِّ مُحمَّدٍ ﷺ.
• فَقالَ الصَّليبيُّ: كلَّا، بَل هَذَا الكلبُ عَزيزُ النَّفسِ، رَآنِي أشِيرُ بيَدِي فَظنَّ أنِّي أرِيدُ ضَربَه.
ثُمَّ عَادَ لِسَبِّ النَّبيِّ ﷺ وأقذعَ في السَّبِّ، عِندَهَا قَطعَ الكلبُ رِباطهُ ووَثبَ عَلىٰ عُنقِ الصَّليبيِّ، وقَلعَ زَورَهُ في الحَالِ -أي أعلىٰ صَدرِهِ- فمَاتَ الصَّليبيُّ مِن فَورِه.
فَعِندَهَا أسلمَ نَحوَ أربَعِينَ ألفًا مِنَ المَغُولِ».
ابنُ حَجرٍ العَسقَلانِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-.
[ الدُّرَرُ الكامِنةُ || ٣ / ٢٠٢ ]
فأخذَ وَاحِدٌ مِن دُعَاةِ النَّصَارىٰ فِي شَتمِ النَّبيِّ ﷺ، وكانَ هُناكَ كلبُ صَيدٍ مَربُوطٍ.
فَلمَّا بَدأ هَذا الصَّليبيُّ الحَاقدُ في سَبِّ النَّبيِّ ﷺ؛ زَمجرَ الكلبُ وهَاجَ ثُمَّ وَثبَ عَلَىٰ الصَّلِيبيِّ وخَمَشهُ بشِدَّةٍ، فَخلَّصُوهُ مِنهُ بَعدَ جُهدٍ.
• فَقالَ بَعضُ الحَاضِرينَ: هَذا بكَلامِكَ في حَقِّ مُحمَّدٍ ﷺ.
• فَقالَ الصَّليبيُّ: كلَّا، بَل هَذَا الكلبُ عَزيزُ النَّفسِ، رَآنِي أشِيرُ بيَدِي فَظنَّ أنِّي أرِيدُ ضَربَه.
ثُمَّ عَادَ لِسَبِّ النَّبيِّ ﷺ وأقذعَ في السَّبِّ، عِندَهَا قَطعَ الكلبُ رِباطهُ ووَثبَ عَلىٰ عُنقِ الصَّليبيِّ، وقَلعَ زَورَهُ في الحَالِ -أي أعلىٰ صَدرِهِ- فمَاتَ الصَّليبيُّ مِن فَورِه.
فَعِندَهَا أسلمَ نَحوَ أربَعِينَ ألفًا مِنَ المَغُولِ».
ابنُ حَجرٍ العَسقَلانِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-.
[ الدُّرَرُ الكامِنةُ || ٣ / ٢٠٢ ]