«صدق النية في العطاء»
يحكي صاحب القصة ويقول:
في صباح يوم مشرق، استيقظت مبكرًا، تناولت الإفطار مع أسرتي، ثم استعددت للخروج للبحث عن عمل.
لم يكن معي سوى مبلغ بسيط، بالكاد يكفي لوجبة الغداء لعائلتي. وبينما كنت أهم بالمغادرة، طرقت امرأة باب المنزل. فتحت زوجتي الباب، وتبادلت معها بضع كلمات، ثم عادت إليّ.
سألتها: "من هذه السيدة؟ وماذا تريد؟"
أجابت زوجتي: "إنها جارتنا، تسأل إن كان لدينا أي طعام لأطفالها الصغار، فقد نفد ما لديهم."
سألتها: "وماذا فعلتِ؟"
قالت: "بحثت في المطبخ، لكن للأسف، لم أجد شيئًا."
شعرت بغصة في قلبي، نظرت إلى المال القليل الذي بيدي، ثم مددت يدي به لزوجتي وقلت: "خذي هذا وأعطه لها، ليشتروا طعامًا لهم."
نظرت إليّ بقلق وقالت: "لكن هذا كل ما نملك لغدائنا اليوم، وأنت كما تعلم بلا عمل!"
ابتسمت لها وقلت: "نحن كبار وسنصبر، لكن الأطفال لا يحتملون الجوع."
أخذت المال وأعطته للجارة، بينما غادرتُ المنزل باحثًا عن عمل.
كنت أسير لساعات، حتى فكرت في اللجوء إلى صديق قديم، ربما يقرضني بعض المال. لكنني ترددت، كيف سأبرر له أنني بلا مصدر دخل؟
ماذا لو أحرجني؟ بعد تردد، قررت أن أذهب إليه.
طرقت بابه، ففتح لي مرحبًا. بعد حديث قصير، صارحته بحاجتي إلى المال، ووعدته أن أسدده عندما تتحسن ظروفي.
ابتسم وقال: "انتظرني قليلًا." دخل إلى الداخل، فانتظرت دقيقة، ثم نصف ساعة، ثم ساعة... لكنه لم يعد
فهمت أنه قرر التراجع، فغادرت محبطًا.
كنت أشعر بانكسار شديد، بالكاد تمكنت من حبس دموعي.
وأثناء سيري، سمعت أذان الظهر، فاتجهت إلى المسجد للصلاة.
بعد أن أنهيت صلاتي، جلست أسبّح وأستغفر، حتى اقترب مني رجل وجلس بجانبي.
التفتُّ إليه وسألته: "هل تحتاج شيئًا؟"
قال بهدوء: "أريدك في أمر بعد انتهائك من الذكر."
خرجت من المسجد فوجدته ينتظرني بسيارته، اقتربت منه وسألته: "كيف يمكنني مساعدتك؟"
قال: "أخرجت زكاة مالي وأريد منك توزيعها على الفقراء."
وافقت بسرور، فناولني كيسًا من المال وظرفًا مغلقًا، وقال: "هذا لك."
شكرته، ودعوت له بالبركة في ماله وأهله.
بدأت بتوزيع المال على المحتاجين في الحي، ولم أنسَ جارتنا المسكينة، فأعطيتها جزءًا مما رزقنا الله.
وبعد الانتهاء، فتحت الظرف فوجدت داخله مبلغًا كبيرًا، ورسالة صغيرة مكتوب فيها:
"أخي في الله، إذا انتهيت من توزيع المال، اتصل بي على هذا الرقم."
لم أكن أملك هاتفًا، فذهبت إلى كبينة الهاتف واتصلت به.
أجابني الرجل: "مرحبًا، من المتصل؟"
قلت: "أنا الشخص الذي طلبت منه توزيع الزكاة. وجدت رسالتك مع الرقم، فاتصلت بك.
قال الرجل: "كنت أريد اختبار أمانتك. الحمد لله، وجدتُك صادقًا، وهذا ما أبحث عنه. غدًا، تعالَ إلى هذا العنوان."
في صباح اليوم التالي، ذهبت إلى العنوان الذي أعطاني إياه، فاستقبلني بحفاوة ودعاني للعمل معه في مشروع خيري.
أخبرني أن المال الذي وزعته كان اختبارًا لأمانة عدة أشخاص، وبفضل الله، اجتزت الاختبار.
ومنذ ذلك اليوم، أصبحت مديرًا لمشروعه الخيري، وكان هذا بداية تحول حياتي من الفقر إلى الاستقرار
ومن العجز إلى القدرة على مساعدة الآخرين.
الحكمــــة
من أعطى بسخاء، أعطاه الله من حيث لا يحتسب. الإحسان لا يضيع، بل يعود بأجمل صورة.
يحكي صاحب القصة ويقول:
في صباح يوم مشرق، استيقظت مبكرًا، تناولت الإفطار مع أسرتي، ثم استعددت للخروج للبحث عن عمل.
لم يكن معي سوى مبلغ بسيط، بالكاد يكفي لوجبة الغداء لعائلتي. وبينما كنت أهم بالمغادرة، طرقت امرأة باب المنزل. فتحت زوجتي الباب، وتبادلت معها بضع كلمات، ثم عادت إليّ.
سألتها: "من هذه السيدة؟ وماذا تريد؟"
أجابت زوجتي: "إنها جارتنا، تسأل إن كان لدينا أي طعام لأطفالها الصغار، فقد نفد ما لديهم."
سألتها: "وماذا فعلتِ؟"
قالت: "بحثت في المطبخ، لكن للأسف، لم أجد شيئًا."
شعرت بغصة في قلبي، نظرت إلى المال القليل الذي بيدي، ثم مددت يدي به لزوجتي وقلت: "خذي هذا وأعطه لها، ليشتروا طعامًا لهم."
نظرت إليّ بقلق وقالت: "لكن هذا كل ما نملك لغدائنا اليوم، وأنت كما تعلم بلا عمل!"
ابتسمت لها وقلت: "نحن كبار وسنصبر، لكن الأطفال لا يحتملون الجوع."
أخذت المال وأعطته للجارة، بينما غادرتُ المنزل باحثًا عن عمل.
كنت أسير لساعات، حتى فكرت في اللجوء إلى صديق قديم، ربما يقرضني بعض المال. لكنني ترددت، كيف سأبرر له أنني بلا مصدر دخل؟
ماذا لو أحرجني؟ بعد تردد، قررت أن أذهب إليه.
طرقت بابه، ففتح لي مرحبًا. بعد حديث قصير، صارحته بحاجتي إلى المال، ووعدته أن أسدده عندما تتحسن ظروفي.
ابتسم وقال: "انتظرني قليلًا." دخل إلى الداخل، فانتظرت دقيقة، ثم نصف ساعة، ثم ساعة... لكنه لم يعد
فهمت أنه قرر التراجع، فغادرت محبطًا.
كنت أشعر بانكسار شديد، بالكاد تمكنت من حبس دموعي.
وأثناء سيري، سمعت أذان الظهر، فاتجهت إلى المسجد للصلاة.
بعد أن أنهيت صلاتي، جلست أسبّح وأستغفر، حتى اقترب مني رجل وجلس بجانبي.
التفتُّ إليه وسألته: "هل تحتاج شيئًا؟"
قال بهدوء: "أريدك في أمر بعد انتهائك من الذكر."
خرجت من المسجد فوجدته ينتظرني بسيارته، اقتربت منه وسألته: "كيف يمكنني مساعدتك؟"
قال: "أخرجت زكاة مالي وأريد منك توزيعها على الفقراء."
وافقت بسرور، فناولني كيسًا من المال وظرفًا مغلقًا، وقال: "هذا لك."
شكرته، ودعوت له بالبركة في ماله وأهله.
بدأت بتوزيع المال على المحتاجين في الحي، ولم أنسَ جارتنا المسكينة، فأعطيتها جزءًا مما رزقنا الله.
وبعد الانتهاء، فتحت الظرف فوجدت داخله مبلغًا كبيرًا، ورسالة صغيرة مكتوب فيها:
"أخي في الله، إذا انتهيت من توزيع المال، اتصل بي على هذا الرقم."
لم أكن أملك هاتفًا، فذهبت إلى كبينة الهاتف واتصلت به.
أجابني الرجل: "مرحبًا، من المتصل؟"
قلت: "أنا الشخص الذي طلبت منه توزيع الزكاة. وجدت رسالتك مع الرقم، فاتصلت بك.
قال الرجل: "كنت أريد اختبار أمانتك. الحمد لله، وجدتُك صادقًا، وهذا ما أبحث عنه. غدًا، تعالَ إلى هذا العنوان."
في صباح اليوم التالي، ذهبت إلى العنوان الذي أعطاني إياه، فاستقبلني بحفاوة ودعاني للعمل معه في مشروع خيري.
أخبرني أن المال الذي وزعته كان اختبارًا لأمانة عدة أشخاص، وبفضل الله، اجتزت الاختبار.
ومنذ ذلك اليوم، أصبحت مديرًا لمشروعه الخيري، وكان هذا بداية تحول حياتي من الفقر إلى الاستقرار
ومن العجز إلى القدرة على مساعدة الآخرين.
الحكمــــة
من أعطى بسخاء، أعطاه الله من حيث لا يحتسب. الإحسان لا يضيع، بل يعود بأجمل صورة.
«اللهمَّ بلغنا رمضان بلاغًا مقرونًا بهمِّةٍ واجتهادٍ وتوفيق وعمل وأعِنَّا على صيامهِ وقيامهِ على الوجه الذي يُرضيك عنَّا».