«ختام الفصل الخامس»
عليك أن تعد تصاميم قوية لتعرضها على الشركات التي تتقدم لها، لتعلن عن ذاتك وعن إنجازاتك وعن نجاحاتك، وتقولها أنذا .. لتجعله راغبا حقا في الحصول عليك .....
" حسنا، ولكن."
" لا يوجد لكن .. إذا أردت أن تنجح فعليك أن تحذف كلمة لكن من حياتك .. وللأبد.. وتذكر ألا تكون كذلك الحطاب الذي قرأت قصته الرمزية في كتاب ستيفن كوفي" وقبل أن أسأله عن ذلك الحطاب كان الكتاب موضوعا في يدي مفتوحا على الصفحة المطلوبة.. فقرأت قصته بشغف .. كان هناك رجل قوي البنية يعمل خطاباً، وجد عملاً في شركة لتقطيع أشجار الغابة و في اليوم الأول لعمله، أعطاه رئيس العمال فأساً، وأخذه إلى المكان الذي يبدأ فيه عمله في تقطيع أشجار الغابة، و لشدة حماسة الحطاب، ولكي يبرهن لرئيس العمال على نشاطه و مهارته، قام بقطع ثمانية عشر شجرة كبيرة، فتعجب رئيس العمال وأثنى عليه وشجعه فمضى الحطاب فرحاً فخوراً. و في اليوم التالي، بدأ الحطاب عمله بهمة و نشاط و حماسة أكبر لكي يقطع عدداً أكبر من الأشجار، لكنه في نهاية اليوم لم يقطع سوى خمس عشرة شجرة ، و في اليوم الثالث كان الوضع أسوأ، إذ قطع نحو عشرة أشجار، وهكذا يوماً بعد يوم ينقص عدد الأشجار التي يقطعها هذا الحطاب قوي البنية، مع أنه لا يشعر بأي تعب، والأشجار هي نفس الأشجار، فذهب بعد عدة أيام يعتذر لرئيس العمال ويخبره بأنه لا يعرف ما الذي حصل فابتسم رئيس العمال و قال : متى كانت آخر مرة شحذت فيها فأسك؟ فاستغرب الخطاب و قال متسائلاً : أشحذ فاسي، لقد كنت مشغولاً جداً في قطع الأشجار !!"
" حسنا .. سأبدأ من اليوم بإذن الله في شحذ فأسي ونهضت بسرعة واقفا لأعود إلى بيتي لأعمل. فجذبني ضياء وأجلسني من جديد : اجلس اجلس .. لم تكمل غداءك بعد . "
ولكنني من فرط الحماسة التي أصابتني لم أعد قادرا على الجلوس ولا على تناول المزيد من الطعام، فقلت له بحماسة لم يستطع تجاهلها: "لقد شبعت والحمد لله .. يجب أن أذهب .. فعلي أن أبدأ بسرعة ..... توقدت عينه بابتسامة مشعة .. رأيت فيها بارقة الأمل تشع على حياتي أنا من جديد، وقال لي واثقا : تعجبني الحماسة .. انطلق وابدأ .. وكن مصرا على أن تنجح .. وسوف تنجح بإذن الله ..... أسرعت خطاي نحو باب المنزل فلحق بي ضياء وقال لي: "انتظر .. لقد أخذتك الحماسة ونسيت ورقة أهدافك .. ألا تريدها ؟." قلت بحماسة " بلى أريدها بالطبع .. إنها مهمة جدا ".. مددت يدي والتقطها منه، وضممت يدي عليها بقوة، ثم نظرت في عينيه وشعرت بالكثير من الامتنان وقلت له بالحاح: " شكرا لك ياضياء .. شكرا .. لقد غيرت في نفسي الكثير اليوم .. ولا أعلم لو لم أقابلك اليوم ما الذي كان سيصيبني. "... " ربما أكون قد ظهرت اليوم خصيصا لأنك فعلا كنت بحاجة لتلك الكلمة التي تساعدك .. لكن الفعل الآن في يدك أنت .. فكن إيجابيا .. ونفذ ما
تعلمته .. فالكلام لن يغير حياتنا .. ولكن الفعل الذي نقوم به هو ما يغيرها حقا"
" حسنا يا صديقي .. سأفعل بإذن الله .. السلام عليكم."
أغقت الباب وأسرعت نازلا عبر الدرج وكأنني أطير، وكنت سابحا في عالم جديد والأمل يحدوني نحو النجاح .. وانطلقت أحث الخطا حتى وصلت إلى
بيتي، ولكنني ما إن وصلت إلى البيت حتى وجدت الوجوم يحل على المنزل والوجوه كئيبة أكثر من العادة، فخفق قلبي وخفت على أمي، فبادرت أختي
بسرعة قائلا : هل أمي بخير ؟."
تذكر ..
ليس هناك ما يمنعك من تطوير ذاتك سوى ذاتك أنت سوى تخاذلك وسوء إدارتك لوقتك وعدم إدراكك لأهمية التعلم وعدم حرصك عليه... لكن يجب عليك أن تعلم وتفهم جيدا أنك من دون أن تطور ذاتك ستبقى قابعا في مكانك لن تبرحه ...
.. يتبع.. 🌷
عليك أن تعد تصاميم قوية لتعرضها على الشركات التي تتقدم لها، لتعلن عن ذاتك وعن إنجازاتك وعن نجاحاتك، وتقولها أنذا .. لتجعله راغبا حقا في الحصول عليك .....
" حسنا، ولكن."
" لا يوجد لكن .. إذا أردت أن تنجح فعليك أن تحذف كلمة لكن من حياتك .. وللأبد.. وتذكر ألا تكون كذلك الحطاب الذي قرأت قصته الرمزية في كتاب ستيفن كوفي" وقبل أن أسأله عن ذلك الحطاب كان الكتاب موضوعا في يدي مفتوحا على الصفحة المطلوبة.. فقرأت قصته بشغف .. كان هناك رجل قوي البنية يعمل خطاباً، وجد عملاً في شركة لتقطيع أشجار الغابة و في اليوم الأول لعمله، أعطاه رئيس العمال فأساً، وأخذه إلى المكان الذي يبدأ فيه عمله في تقطيع أشجار الغابة، و لشدة حماسة الحطاب، ولكي يبرهن لرئيس العمال على نشاطه و مهارته، قام بقطع ثمانية عشر شجرة كبيرة، فتعجب رئيس العمال وأثنى عليه وشجعه فمضى الحطاب فرحاً فخوراً. و في اليوم التالي، بدأ الحطاب عمله بهمة و نشاط و حماسة أكبر لكي يقطع عدداً أكبر من الأشجار، لكنه في نهاية اليوم لم يقطع سوى خمس عشرة شجرة ، و في اليوم الثالث كان الوضع أسوأ، إذ قطع نحو عشرة أشجار، وهكذا يوماً بعد يوم ينقص عدد الأشجار التي يقطعها هذا الحطاب قوي البنية، مع أنه لا يشعر بأي تعب، والأشجار هي نفس الأشجار، فذهب بعد عدة أيام يعتذر لرئيس العمال ويخبره بأنه لا يعرف ما الذي حصل فابتسم رئيس العمال و قال : متى كانت آخر مرة شحذت فيها فأسك؟ فاستغرب الخطاب و قال متسائلاً : أشحذ فاسي، لقد كنت مشغولاً جداً في قطع الأشجار !!"
" حسنا .. سأبدأ من اليوم بإذن الله في شحذ فأسي ونهضت بسرعة واقفا لأعود إلى بيتي لأعمل. فجذبني ضياء وأجلسني من جديد : اجلس اجلس .. لم تكمل غداءك بعد . "
ولكنني من فرط الحماسة التي أصابتني لم أعد قادرا على الجلوس ولا على تناول المزيد من الطعام، فقلت له بحماسة لم يستطع تجاهلها: "لقد شبعت والحمد لله .. يجب أن أذهب .. فعلي أن أبدأ بسرعة ..... توقدت عينه بابتسامة مشعة .. رأيت فيها بارقة الأمل تشع على حياتي أنا من جديد، وقال لي واثقا : تعجبني الحماسة .. انطلق وابدأ .. وكن مصرا على أن تنجح .. وسوف تنجح بإذن الله ..... أسرعت خطاي نحو باب المنزل فلحق بي ضياء وقال لي: "انتظر .. لقد أخذتك الحماسة ونسيت ورقة أهدافك .. ألا تريدها ؟." قلت بحماسة " بلى أريدها بالطبع .. إنها مهمة جدا ".. مددت يدي والتقطها منه، وضممت يدي عليها بقوة، ثم نظرت في عينيه وشعرت بالكثير من الامتنان وقلت له بالحاح: " شكرا لك ياضياء .. شكرا .. لقد غيرت في نفسي الكثير اليوم .. ولا أعلم لو لم أقابلك اليوم ما الذي كان سيصيبني. "... " ربما أكون قد ظهرت اليوم خصيصا لأنك فعلا كنت بحاجة لتلك الكلمة التي تساعدك .. لكن الفعل الآن في يدك أنت .. فكن إيجابيا .. ونفذ ما
تعلمته .. فالكلام لن يغير حياتنا .. ولكن الفعل الذي نقوم به هو ما يغيرها حقا"
" حسنا يا صديقي .. سأفعل بإذن الله .. السلام عليكم."
أغقت الباب وأسرعت نازلا عبر الدرج وكأنني أطير، وكنت سابحا في عالم جديد والأمل يحدوني نحو النجاح .. وانطلقت أحث الخطا حتى وصلت إلى
بيتي، ولكنني ما إن وصلت إلى البيت حتى وجدت الوجوم يحل على المنزل والوجوه كئيبة أكثر من العادة، فخفق قلبي وخفت على أمي، فبادرت أختي
بسرعة قائلا : هل أمي بخير ؟."
تذكر ..
ليس هناك ما يمنعك من تطوير ذاتك سوى ذاتك أنت سوى تخاذلك وسوء إدارتك لوقتك وعدم إدراكك لأهمية التعلم وعدم حرصك عليه... لكن يجب عليك أن تعلم وتفهم جيدا أنك من دون أن تطور ذاتك ستبقى قابعا في مكانك لن تبرحه ...
.. يتبع.. 🌷