«الفصل السادس»
واجه المعوقات
"الحواجز وضعت من أجل هدف كبير"
انحدرت دمعة خاطفة من عينها فمسحتها بطرف إصبعها بسرعة، فخفق قلبي فزعا وانقطعت أنفاسي، ثم تنهدت وقالت : نعم إنها بخير والحمد لله ." استعدت أنفاسي وقلت لها مستاء" : إذن مابك ولم أنت واجمة هكذا؟ هل حدث شيء."
قالت وهي تداري عينيها الحزينة مني : لا شيء مهم، لقد اتصل خاطبي وقال إنه قد انتظر طويلا وأن ظروفنا لا يبدو أنها ستتحسن أبدا، لذا سيضطر لفسخ خطبتنا .. و ... تمنى لي حظا سعيدا " .. ثم استدارت وانصرفت مسرعة إلى حجرتها.
تغير وجهي وأظلمت الدنيا في عيني، وأحسست بدوار شديد وكأن أحدهم قد ضربني بحجر فوق رأسي .. وفجأة دار رأسي للوراء وفقد كل شحنة الأمل التي كانت تتدافع فيه منذ قليل، فسقطت من على جبل الأحلام لأصطدم بحدة بصخرة الواقع المرير ... بالمشكلات التي تطوقني وتحيط بي من كل جانب.
لحقت بها إلى حجرتها وطرقت الباب فأجابتني بصوت مبحوح من أثر البكاء وقالت : تفضل "لم أجد دموعا تسيل، لقد أخفت دموعها عني ولكن أثر البكاء لا يزال على عينيها ووجنتيها .. إنها تبكي .. وأنا أتألم لأجلها ولا أعلم ما الذي أستطيع أن أفعله لها .. ولا أملك لها حلا .. ولكنني تبسمت لها رغم ألمي وصعوبة الموقف .. وقلت لها أرجوك لا تحزني .. أنا ... ولم أعلم ما الذي أقوله .. وما الذي يمكنني أن أفعله لأجلها لأزيل هذا الحزن عنها ... ولكنها لحسن حظي هي من قاطعت كلامي وبادرت تواسيني وكأنني أنا المجروح لا هي .. فقالت لي وقد رسمت ابتسامة مصطنعة على وجهها الحزين : لا تقل شيئا .. لست مضطرا لأن تقول شيئا .. لا بأس بما حدث لقد كنت أنوي أن أتركه على كل حال .. كان يجب أن أفعل ذلك .. فظروفنا الآن لم تعد تسمح بهذا الزواج .. نحن بحاجة للمال لأجل أمنا المريضة ...
وهذا أهم بكثير من أي شيء آخر . لم أجد ما أقوله .. ولقد قطع كلامها كل كلام يمكن أن يقال .. فتلك هي الحقيقة المرة .. ظروفنا لم تعد تسمح بالزواج .. هي محقة .. وأنا لا أعرف كيف أتصرف .. ولا حتى ماذا يمكنني أن أقول .. ومن الأفضل أن أصمت الآن .. قلت لها بصوت بانس: سأذهب لأطمئن على أمي."
و هممت بالانصراف .. ولكنها قاطعت خطواتي المتعثرة وقالت لي : دعها تستريح .. إنها نائمة الآن بعد ليلة طويلة من المعاناة .. فلقد كانت تتألم طيلة الليل ولم تذق طعم النوم .. اتركها تسترح قليلا ...
زادت كلماتها من معاناتي .. فلم أزد عن أن أومأت لها برأسي موافقا واندفعت بخطاي لحجرتي وأنا أشعر أنني أحمل جسدي فوق رأسي .. وأنني لا أقوى على السير .. ولكنني هدأت نفسي قليلا .. لعل هذا أفضل ألا أراها الآن .. فأين سأهرب من عينيها المتألمة لأجل أختي .. وهي بالتأكيد تشعر بالذنب لأن مال زواجها قد دفع لعلاجها هي .. لو علمت قبل أن ندفعه لمنعتنا تماما .. ولكننا فعلنا كل شيء من دون أن نخبرها .. وهل كان لدينا حل بديل ؟! هل كان علينا أن نتركها تموت ؟ !!
.. يتبع.. 🪻
واجه المعوقات
"الحواجز وضعت من أجل هدف كبير"
انحدرت دمعة خاطفة من عينها فمسحتها بطرف إصبعها بسرعة، فخفق قلبي فزعا وانقطعت أنفاسي، ثم تنهدت وقالت : نعم إنها بخير والحمد لله ." استعدت أنفاسي وقلت لها مستاء" : إذن مابك ولم أنت واجمة هكذا؟ هل حدث شيء."
قالت وهي تداري عينيها الحزينة مني : لا شيء مهم، لقد اتصل خاطبي وقال إنه قد انتظر طويلا وأن ظروفنا لا يبدو أنها ستتحسن أبدا، لذا سيضطر لفسخ خطبتنا .. و ... تمنى لي حظا سعيدا " .. ثم استدارت وانصرفت مسرعة إلى حجرتها.
تغير وجهي وأظلمت الدنيا في عيني، وأحسست بدوار شديد وكأن أحدهم قد ضربني بحجر فوق رأسي .. وفجأة دار رأسي للوراء وفقد كل شحنة الأمل التي كانت تتدافع فيه منذ قليل، فسقطت من على جبل الأحلام لأصطدم بحدة بصخرة الواقع المرير ... بالمشكلات التي تطوقني وتحيط بي من كل جانب.
لحقت بها إلى حجرتها وطرقت الباب فأجابتني بصوت مبحوح من أثر البكاء وقالت : تفضل "لم أجد دموعا تسيل، لقد أخفت دموعها عني ولكن أثر البكاء لا يزال على عينيها ووجنتيها .. إنها تبكي .. وأنا أتألم لأجلها ولا أعلم ما الذي أستطيع أن أفعله لها .. ولا أملك لها حلا .. ولكنني تبسمت لها رغم ألمي وصعوبة الموقف .. وقلت لها أرجوك لا تحزني .. أنا ... ولم أعلم ما الذي أقوله .. وما الذي يمكنني أن أفعله لأجلها لأزيل هذا الحزن عنها ... ولكنها لحسن حظي هي من قاطعت كلامي وبادرت تواسيني وكأنني أنا المجروح لا هي .. فقالت لي وقد رسمت ابتسامة مصطنعة على وجهها الحزين : لا تقل شيئا .. لست مضطرا لأن تقول شيئا .. لا بأس بما حدث لقد كنت أنوي أن أتركه على كل حال .. كان يجب أن أفعل ذلك .. فظروفنا الآن لم تعد تسمح بهذا الزواج .. نحن بحاجة للمال لأجل أمنا المريضة ...
وهذا أهم بكثير من أي شيء آخر . لم أجد ما أقوله .. ولقد قطع كلامها كل كلام يمكن أن يقال .. فتلك هي الحقيقة المرة .. ظروفنا لم تعد تسمح بالزواج .. هي محقة .. وأنا لا أعرف كيف أتصرف .. ولا حتى ماذا يمكنني أن أقول .. ومن الأفضل أن أصمت الآن .. قلت لها بصوت بانس: سأذهب لأطمئن على أمي."
و هممت بالانصراف .. ولكنها قاطعت خطواتي المتعثرة وقالت لي : دعها تستريح .. إنها نائمة الآن بعد ليلة طويلة من المعاناة .. فلقد كانت تتألم طيلة الليل ولم تذق طعم النوم .. اتركها تسترح قليلا ...
زادت كلماتها من معاناتي .. فلم أزد عن أن أومأت لها برأسي موافقا واندفعت بخطاي لحجرتي وأنا أشعر أنني أحمل جسدي فوق رأسي .. وأنني لا أقوى على السير .. ولكنني هدأت نفسي قليلا .. لعل هذا أفضل ألا أراها الآن .. فأين سأهرب من عينيها المتألمة لأجل أختي .. وهي بالتأكيد تشعر بالذنب لأن مال زواجها قد دفع لعلاجها هي .. لو علمت قبل أن ندفعه لمنعتنا تماما .. ولكننا فعلنا كل شيء من دون أن نخبرها .. وهل كان لدينا حل بديل ؟! هل كان علينا أن نتركها تموت ؟ !!
.. يتبع.. 🪻